إنزكان: أزقة حي تمازارت خارج حسابات مجلس أيت ملول

هبة زووم – أيت ملول
تعيش شوارع وأزقة تجزئة برماط 1 – أفولكي بحي تمازارت، التابع لجماعة أيت ملول، على وقع إهمال مزمن حوّل الفضاء السكني إلى ما يشبه ورشًا مفتوحًا بلا نهاية. حفر متناثرة، أتربة تغزو الممرات، ومسالك وعرة عوض طرق معبدة بالإسفلت، في مشهد يومي يلخص معاناة ساكنة أُجبرت منذ سنوات على التعايش مع واقع لا يليق بمدينة حضرية.
الضرر لم يعد مقتصرًا على تشويه المشهد العمراني، بل امتد ليطال السلامة الجسدية والممتلكات، خاصة بالنسبة لأصحاب السيارات والدراجات النارية، الذين يجدون أنفسهم أمام طرق غير صالحة للاستعمال، تتسبب في أعطاب متكررة وخطر دائم، خصوصًا في فترات التساقطات المطرية، حيث تتحول الحفر إلى برك طينية وتغدو الأزقة شبه مستحيلة العبور.
وتزداد حدة الاستياء في صفوف السكان كلما تكررت الوعود دون أثر ملموس على أرض الواقع، إذ يتساءل المتضررون عن موقع هذه التجزئة في خريطة أولويات المجلس الجماعي لأيت ملول، وعن أسباب استمرار هذا الإقصاء غير المبرر، رغم أن إصلاح الطرق يُعد من أبسط الحقوق المرتبطة بالخدمات الجماعية الأساسية.
ويرى عدد من السكان أن استمرار هذا الوضع يعكس غياب رؤية واضحة لتأهيل الأحياء السكنية، ويطرح علامات استفهام حول معايير توزيع مشاريع التزفيت وإعادة الهيكلة، خاصة أن تجزئة برماط 1 تُعد من المناطق المأهولة التي تؤدي فيها الساكنة واجباتها الجبائية دون أن يواكب ذلك تحسن في جودة البنية التحتية.
أمام هذا الوضع، يطالب سكان حي تمازارت بتدخل عاجل ومسؤول من المجلس الجماعي لأيت ملول، لوضع حد لمعاناة طال أمدها، عبر برمجة حقيقية لإصلاح الطرق وتأهيل الأزقة، بدل تركها رهينة الإهمال والتسويف.
ويبقى السؤال المطروح بإلحاح: هل سيتفاعل المجلس الجماعي مع هذه المطالب المشروعة، أم أن نداء الساكنة سيلقى المصير نفسه، كصرخة أخرى في وادٍ سحيق؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد