بوريطة: قرار مجلس الأمن حسم وجهة المفاوضات وواشنطن هي العاصمة المختارة لاستئناف مسار الحل

هبة زووم – متابعة
أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن القرار الأخير الصادر عن مجلس الأمن بشأن النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية قد وضع حداً لأي تأويل بخصوص مكان انعقاد الجولات المقبلة من المفاوضات، مشيراً بوضوح إلى أن الولايات المتحدة الأميركية هي الدولة التي ينبغي أن تحتضن مسار التفاوض.
وأوضح بوريطة، في حوار مع وكالة الأنباء الإسبانية «إيفي»، أن المغرب ينتظر الآن المرور إلى المرحلة التنفيذية من القرار الأممي، وذلك عبر إطلاق العملية التفاوضية من قبل الأطراف المكلفة، مؤكداً أن تحديد واشنطن كمقر للتفاوض ليس أمراً تقنياً أو شكلياً، بل يمثل جزءاً محورياً من خارطة الطريق التي رسمها مجلس الأمن في قراره الصادر يوم 31 أكتوبر.
وقال الوزير إن الرباط لم تتوصل بعد بأي دعوات أو تواريخ رسمية لانطلاق المفاوضات، مشيراً إلى أن المرور إلى هذه المرحلة يتطلب مشاورات دقيقة بين الأطراف المعنية، وعلى رأسها الدول التي ستتولى تنظيم هذا المسار الحاسم.
وشدد بوريطة على أن المغرب منخرط في المسار التفاوضي “وفق ما تم التنصيص عليه رسمياً في القرار الأممي، ومع الأطراف الأربعة المحددة داخله”، مبرزاً أن المملكة ملتزمة بتنفيذ مضامين القرار بحذافيره، سواء تعلق الأمر بالإطار، أو الأطراف، أو مكان عقد الجولات.
وأشار وزير الخارجية إلى أن تبني مجلس الأمن لمخطط الحكم الذاتي باعتباره الأساس الواقعي والوحيد للحل يجعل المرحلة المقبلة أكثر وضوحاً وتحديداً، خصوصاً مع استمرار المشاورات حول الترتيبات اللوجستية والتنظيمية المرتبطة باستضافة واشنطن لجولات الحوار المقبلة.
ويأتي هذا التأكيد الدبلوماسي ليقطع الطريق أمام محاولات بعض الأطراف إعادة النقاش إلى مربع المناورة السياسية، ويثبت مرة أخرى أن المجتمع الدولي بدأ يتعامل مع مقترح الحكم الذاتي باعتباره الإطار الوحيد القادر على إنهاء النزاع المفتعل وفق مقاربة عملية وتوافقية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد