هبة زووم – سطات
عقد محمد علي حبوها، عامل إقليم سطات، صباح السبت 6 دجنبر، اجتماعاً موسعاً بمقر العمالة، خُصّص لبحث الوضعية المقلقة لشارع الجنرال الكتاني، بعد تسجيل تسربات مائية وانهيارات جزئية أدت إلى إغلاقه بالكامل، في مشهد أثار استياء الساكنة واستنفار السلطات المحلية.
وحضر اللقاء ممثلون عن المكتب الوطني للماء الصالح للشرب والكهرباء – قطاع الماء، ومسؤولو الشركة الجهوية متعددة الخدمات SRM، إلى جانب أطر جماعة سطات ومديري الشركات الفائزة بصفقات إنجاز الشبكات المرتبطة بقنوات الماء الصالح للشرب، إضافة إلى مختلف المتدخلين المعنيين بهذا الملف.
في بداية الاجتماع، وجّه عامل الإقليم أسئلة دقيقة للجهات المشرفة على الأشغال بالشارع المتضرر، ملتمساً توضيحات حول الأسباب التقنية التي أدت إلى تدهور البنية التحتية وحدوث انهيارات متتالية جعلت السير والجولان مستحيلين في عدد من المقاطع.
وقد قدمت الأطراف المعنية شروحات مفصلة حول الأشغال المنجزة، لاسيما المتعلقة بوضع ثلاث قنوات تحت عمق يصل إلى 2.5 متر، وهي موضوع ثلاث صفقات عمومية: واحدة لفائدة المكتب الوطني للماء لتمرير القناة القادمة من سد الدورات في اتجاه خزان ميمونة، واثنتان لفائدة SRM أنجزتها ثلاث شركات مختلفة.
وتطرق الاجتماع إلى نتائج الخبرة التقنية التي أمر العامل بإنجازها سابقاً من طرف المختبر العمومي للدراسات LPEE، والتي خلصت إلى تحديد الأسباب المباشرة للانهيار الجزئي ببعض المقاطع.
وقد شكلت مضامين هذا التقرير محوراً أساسياً للنقاش، خاصة أن نتائجه كشفت اختلالات تقنية في الأشغال السابقة التي لم تُنفذ وفق المعايير القانونية المعمول بها في هذا النوع من المشاريع.
وبعد نقاش دام أكثر من ساعتين ونصف، أصدر عامل الإقليم تعليمات صارمة بتشكيل لجنة إقليمية مختلطة تتوجه فوراً إلى عين المكان، مهمتها إجراء معاينة ميدانية دقيقة لتحديد ما إذا كانت هناك أسباب إضافية غير واردة في تقرير الخبرة ساهمت في تدهور الشارع.
وفور اختتام الاجتماع، انتقلت اللجنة إلى شارع الجنرال الكتاني، حيث أنجزت محضراً مفصلاً تضمن جملة من التوصيات التقنية لإصلاح الاختلالات، مع التأكيد على ضرورة تحمل الشركة المكلفة بالأشغال مسؤوليتها في معالجة العيوب السابقة التي لم تحترم الضوابط والمعايير الهندسية.
وتسعى السلطات الإقليمية، وفق خلاصات الاجتماع، إلى تسريع وثيرة الإصلاح وإعادة فتح الشارع أمام حركة السير في أقرب الآجال، مع التأكيد على أن زمن التهاون في إنجاز المشاريع الحيوية قد انتهى، وأن المحاسبة ستشمل كل طرف ثبت إخلاله بالالتزامات التعاقدية أو التقنية.
تعليقات الزوار