برشيد: بعد انتخابات جزئية حلم التغيير يظل بعيد المنال

هبة زووم – أحمد الفيلالي
في جلسة عمومية جرت يوم الأربعاء 10 دجنبر 2025، تم انتخاب منال بادل عن حزب التجمع الوطني للأحرار رئيسة جديدة لجماعة برشيد، خلفاً للرئيس السابق الذي تم عزله، مع الإعلان عن تشكيلة المكتب الجديد.
لكن هذا الحدث، الذي كان يُنتظر كفرصة لإحداث تحول سياسي حقيقي، أثبت أن عجلة التغيير ما زالت عالقة في مكانها، وأن السيناريوهات السابقة لا تزال تُعاد بنفس الأسلوب، بعيداً عن تطلعات المواطنين.
اليوم يُنظر إلى هذا الانتخاب الجزئي على أنه استمرار لسياسات اعتمدت سابقاً من طرف بعض المسؤولين المحليين، وأسفرت عن نتائج كارثية جعلت الإقليم يفقد مكانته وحيويته.
المواطنون، الذين كانوا يأملون في تجديد حقيقي للقيادة المحلية، يجدون أنفسهم أمام نفس المنطق الإداري والسياسي الذي يركز على مصالح النخبة، متجاهلاً الاحتياجات الملحة للسكان.
يمكن تشبيه المشهد السياسي ببرشيد بالقصة الرمزية للضبع والثعلب: حيث تُمثل السلطة القديمة الضباع الجائعة التي تبحث عن مصالحها فقط، بينما تُجسد وعود الإصلاح والثروة الرمزية “الثعلب الماكر” الذي يعد بأوراق سحرية تغيّر الواقع، لكن المواطن يظل الضحية الحقيقية بعد أن لا يُترجم وعد الإصلاح إلى واقع ملموس.
الإقليم لا يزال يعاني من اختلالات مزمنة في تدبير الشأن المحلي، حيث يشعر المواطن أن المسؤولين يعملون من أجل مصالحهم الخاصة، تاركين المشاريع الحيوية والقضايا الأساسية معلقة.
هذا الواقع يعزز الإحباط ويقوض الثقة في المؤسسات المنتخبة، ويجعل حلم التغيير الذي طالما نادى به الفاعلون المحليون يبدو بعيد المنال.
المرحلة القادمة تستدعي من المسؤولين الجدد في جماعة برشيد مراجعة السياسات المحلية، وإعطاء الأولوية لاحتياجات المواطنين، بدل تكرار نفس السيناريوهات التي فشلت سابقاً.
كما يحتاج المواطنون إلى ضمانات حقيقية بأن انتخاب الرئيسة الجديدة لن يكون مجرد مسرحية سياسية، بل خطوة فعلية نحو تحسين حياة السكان وإعادة الاعتبار لإقليم طالما انتظر التنمية والمساءلة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد