هبة زووم – عبدالعالي حسون
فجّر اقتراب اللاعب يوسف بلعمري من الانضمام للأهلي المصري خلال الميركاتو الشتوي المقبل أزمة غير مسبوقة داخل نادي الرجاء الرياضي، إذ أحدث هذا التطور انقسامات حادة بين مسؤولي الفريق وجماهيره، متسائلين عن جدوى السماح لأحد أبرز لاعبيهم بالمغادرة مقابل صفقة قيمتها لا تتجاوز 500 ألف دولار.
وينتهي عقد بلعمري مع الرجاء الصيف المقبل، مما يتيح له التوقيع لأي نادٍ اعتبارًا من الشهر المقبل، وهو ما وضع إدارة النادي في موقف صعب بين إرضاء اللاعب وتأمين مصالح الفريق، وخصوصًا بعد تعرض رئيس الرجاء، جواد الزيات، لانتقادات حادة بسبب عدم قدرته على إقناع اللاعب بتجديد عقده.
المعارضون لرحيل بلعمري يشيرون إلى أن الانتقال للأهلي المصري سيكون ضربة موجعة للفريق البيضاوي، رغم أن اللاعب استفاد الموسم الجاري من 12 مليون دولار بعد تحوله للعمل بنظام الشركة، معتبرين أنه كان من الأجدر إدارة النادي العمل على تحصينه قانونيًا وماليًا لضمان استمراره.
ووفق مصادر إعلامية متطابقة، بذل الزيات جهودًا كبيرة لتجديد عقد اللاعب، لكنه اصطدم برغبة بلعمري في المغادرة، ما دفع الإدارة إلى القبول بعرض الأهلي، خشية فقدانه بالمجان الصيف المقبل، وهو قرار يُظهر الهشاشة في إدارة الأصول الرياضية للنادي وعدم القدرة على اتخاذ قرارات استراتيجية بعيدة المدى.
وتطرح الأزمة أسئلة حول سياسة التعاقدات والحفاظ على العناصر الأساسية في الأندية المغربية، خاصة في ظل التحول إلى نظام الشركات داخل الفرق الرياضية، حيث تصبح مصالح اللاعبين الاقتصادية محورًا أساسيًا، مقابل هشاشة الخطط طويلة الأمد التي قد تضمن استقرار الفرق على المدى المتوسط والبعيد.
تعليقات الزوار