السعيدية بين رهانات السياحة وشكاوى انتشار المخدرات.. هل تتحرك السلطات لحماية المدينة؟

هبة زووم – محمد أمين
تحولت مدينة السعيدية، التي يفترض أن تكون واجهة سياحية مشرقة تستقطب الزوار من داخل المغرب وخارجه، إلى محور نقاش متزايد بسبب شكاوى عدد من السكان والفاعلين المحليين بشأن ما يصفونه بتنامي مظاهر الاتجار بالمخدرات واستهلاكها في بعض الأحياء والفضاءات العمومية، خاصة خلال الموسم الصيفي الذي يعرف توافد أعداد كبيرة من المصطافين.
وتؤكد أصوات محلية أن انتشار بعض الممارسات المرتبطة بترويج المخدرات والمؤثرات العقلية، بما فيها الحشيش والأقراص المهلوسة وأنواع أخرى من المواد المحظورة، بات يثير مخاوف حقيقية بشأن الأمن العام وصورة المدينة، في وقت يطالب فيه المواطنون بتكثيف التدخلات الأمنية وتعزيز المراقبة الميدانية.
ويعبر عدد من السكان عن قلقهم من تأثير هذه الظواهر على الشباب والأطفال وعلى جاذبية السعيدية كوجهة سياحية، معتبرين أن أي تساهل مع شبكات الاتجار أو الترويج من شأنه أن ينعكس سلباً على الإحساس بالأمن وعلى الحركة الاقتصادية التي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالموسم الصيفي.
كما يطالب متتبعون للشأن المحلي بإطلاق حملات أمنية استباقية ومستمرة تستهدف محاربة مختلف أشكال الاتجار غير المشروع بالمخدرات، مع تعزيز التنسيق بين مختلف الأجهزة المختصة، وتشديد المراقبة على النقاط التي يشتبه في استغلالها لهذا النشاط.
وفي المقابل، يشدد فاعلون مدنيون على أن التصدي لهذه الظاهرة لا يقتصر على الجانب الأمني فقط، بل يستدعي أيضاً مقاربة شاملة تشمل الوقاية والتوعية وحماية الشباب من مخاطر الإدمان، إلى جانب تشجيع الأنشطة الرياضية والثقافية التي توفر بدائل إيجابية.
وتتطلع الساكنة إلى تدخل حازم من مختلف الجهات المعنية، وعلى رأسها المصالح الأمنية المختصة، من أجل تعزيز الشعور بالأمن وحماية الفضاءات العمومية، وضمان أن تبقى السعيدية مدينة تستقبل زوارها في أجواء من الطمأنينة والاستقرار، بعيداً عن أي ممارسات قد تمس بسمعتها أو تهدد سلامة المواطنين.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد