هبة زووم – الدار البيضاء
دخل حزب الأصالة والمعاصرة مرحلة متقدمة من التحضير للاستحقاقات التشريعية المرتقبة في شتنبر 2026، بعدما حسم بشكل رسمي في أسماء مرشحيه بالدوائر الانتخابية المحلية التابعة لجهة الدار البيضاء – سطات، التي تعد من أكبر وأهم الجهات الانتخابية بالمملكة من حيث الكثافة السكانية والثقل الاقتصادي والسياسي.
وجاء هذا الحسم خلال لقاء تنظيمي احتضنته مدينة الدار البيضاء، بحضور عدد من القيادات الحزبية البارزة، يتقدمهم فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية للحزب، وسمير كودار، رئيس قطب التنظيم، حيث تم تقديم المرشحين الذين سيقودون لوائح الحزب بمختلف الدوائر المحلية التابعة للجهة.
ويعكس هذا الإعلان المبكر رغبة حزب الأصالة والمعاصرة في دخول غمار المنافسة الانتخابية وهو في وضع تنظيمي متقدم، من خلال ضبط خريطته الانتخابية وتعبئة أجهزته المحلية استعداداً لمعركة سياسية ينتظر أن تكون من بين الأكثر احتداماً على المستوى الوطني.
وضمت التزكيات الحزبية عدداً من الأسماء التي راكمت حضوراً سياسياً وتنظيمياً داخل دوائرها الانتخابية، حيث تم اختيار نجوى كوكوس بدائرة أنفا، ومحمد بنجلون التويمي بدائرة الفداء مرس السلطان، وعادل البيطار بعين السبع الحي المحمدي، وصلاح الدين الشنگيطي بدائرة الحي الحسني، وعبد الحق شفيق بعين الشق، وأحمد بريجة بسيدي البرنوصي.
كما منح الحزب ثقته لمصطفى جداد بدائرة ابن مسيك، ومحمد حماما بدائرة مولاي رشيد، إلى جانب محمد السالمني بإقليم النواصر، وعبد الرحيم بنضو بإقليم مديونة، ومحمد أمين العطواني بالمحمدية، وبديل عثمان بإقليم سطات، وكريم الزيادي ببنسليمان، ومنال بادل ببرشيد، ومهدب محمد بالجديدة، والمصطفى أمين بسيدي بنور.
ويرى متابعون للشأن السياسي أن هذه الخطوة تعكس توجهاً واضحاً لدى حزب الأصالة والمعاصرة نحو استباق المنافسة الانتخابية عبر الحسم المبكر في المرشحين، بما يسمح لهم بالشروع في التواصل الميداني وترتيب الأولويات التنظيمية استعداداً للمرحلة المقبلة.
وتكتسي جهة الدار البيضاء – سطات أهمية خاصة في الحسابات الانتخابية للأحزاب السياسية، بالنظر إلى عدد المقاعد البرلمانية التي توفرها، فضلاً عن كونها تضم عدداً من الدوائر التي غالباً ما تحسم موازين القوى داخل المؤسسة التشريعية.
ومع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، تبدو مختلف الأحزاب السياسية مطالبة بتسريع وتيرة استعداداتها التنظيمية والانتخابية، في ظل مؤشرات توحي بمنافسة قوية على مستوى الجهة، خاصة بين الأحزاب الكبرى التي تسعى إلى تعزيز حضورها البرلماني والحفاظ على مواقعها داخل الخريطة السياسية الوطنية.
ويأمل حزب الأصالة والمعاصرة، من خلال هذه التعبئة المبكرة واختيار أسماء يعتبرها قادرة على خوض المنافسة، في تحقيق نتائج إيجابية بجهة الدار البيضاء – سطات، بما يعزز موقعه ضمن الأحزاب الفاعلة في المشهد السياسي الوطني خلال المرحلة المقبلة.
تعليقات الزوار