هبة زووم – علال الصحراوي
خرج عدد من الشباب اليوم أمام مقر عمالة إقليم طانطان للاحتجاج على ما وصفوه بـ”الانتظار غير المبرر” لأزيد من خمس سنوات من أجل إخراج مشاريعهم الممولة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية إلى حيز الوجود.
ورفع المحتجون لافتات تعكس إحباطهم وغضبهم من الوعود المتكررة دون أي تنفيذ على أرض الواقع، حيث كتب أحدهم: “اعتصامي لا يطالب بالمستحيل بل يطالب بما هو منطقي وحق مشروع، لا أريد الوعود، أريد الأفعال، كفى تسويفا، حان وقت التنفيذ”.
وكتب آخرون: “نطالب من السيد عامل إقليم طانطان بالإفراج عن مشروعنا الذي تمت المصادقة عليه، والذي استوفى جميع الشروط القانونية في احترام تام للمساطر المعمول بها في المرحلة الثانية من المبادرة الوطنية… كفانا من الوعود والمماطلة”.
ويعيد هذا الاحتجاج إلى الواجهة الإشكالية الكبرى المتعلقة بتأخر تنفيذ المشاريع الممولة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والتي كان يفترض أن تشكل رافعة للتنمية المحلية وتحسين ظروف عيش المواطنين، خصوصاً الشباب.
ويطرح التأخر الطويل سؤالاً جوهرياً حول مسؤولية الإدارة المحلية، وموقف عامل الإقليم عبد الله الشاطر من متابعة المشاريع وضمان خروجها للواقع.
ويشير العديد من الفاعلين الجمعويين إلى أن استمرار هذا الوضع يهدد ثقة المواطنين في المؤسسات ويحول برامج التنمية الوطنية إلى مجرد شعارات على الورق، بدل أن تكون أدوات فعالة لتعزيز الاقتصاد المحلي وتحقيق الاندماج المجتمعي.
وتبقى الأنظار متجهة إلى تحرك عامل الإقليم، سواء عبر فتح تحقيق في أسباب تأخر المشاريع أو عبر وضع جدول زمني محدد لتنفيذها، بما يضمن التزام الإدارة بالمسؤولية تجاه الشباب والساكنة، ويوقف مسلسل الانتظار الذي طال أمده، وما يترتب عنه من إحباط شعبي متزايد.
تعليقات الزوار