هبة زووم – الدار البيضاء
تتجه الأنظار، صباح اليوم الخميس، نحو مقر عمالة إقليم النواصر، حيث يستعد صيادلة كل من دار بوعزة وبوسكورة لخوض وقفة احتجاجية وُصفت بالتصعيدية، في خطوة تعكس حجم الاحتقان الذي بات يخيم على هذا القطاع الحيوي.
التحرك، الذي دعت إليه نقابتا الصيادلة بالمنطقتين، يأتي على خلفية ما وصفوه بقرارات فجائية وغير مبررة، عقب إقدام السلطات على هدم صيدليتين بالمدينة، ويتعلق الأمر بصيدلية “الشكر” الواقعة أمام الباشوية، وصيدلية “الشرفاء” المتواجدة تحت القنطرة، في مشهد صادم خلّف حالة من القلق والغضب وسط المهنيين.
وبحسب المعطيات التي قدمها الصيادلة، فإن عمليات الهدم تمت دون سابق إشعار أو إنذار قانوني، ما اعتبروه خرقاً واضحاً للمساطر المعمول بها، وضربة موجعة للاستقرار المهني والاقتصادي للعاملين في القطاع.
هذا الوضع، يضيف المحتجون، لا يهدد فقط مصادر عيشهم، بل يفتح الباب أمام حالة من عدم اليقين بشأن مستقبل مزاولة المهنة في المنطقة.
وفي لغة لا تخلو من حدة، شدد المنظمون على أن هذه الوقفة ليست سوى بداية لمسار نضالي مفتوح، هدفه الأساسي هو الدفاع عن كرامة الصيادلة وحقوقهم المشروعة، مع المطالبة بتوضيحات عاجلة من الجهات المسؤولة حول خلفيات هذه القرارات المفاجئة.
غير أن البعد الاجتماعي للقضية يظل حاضراً بقوة في خطاب المحتجين، الذين أكدوا أن المساس باستقرار الصيدليات ينعكس بشكل مباشر على المواطنين، خاصة في مناطق تعرف ضغطاً ديمغرافياً متزايداً، حيث تشكل هذه الفضاءات الصحية خط الدفاع الأول لضمان الولوج السريع إلى الأدوية والخدمات الأساسية.
وفي ظل تصاعد الجدل، تعيش المنطقة على وقع ترقب واسع، سواء من طرف الساكنة أو الفاعلين المحليين، في انتظار ما ستسفر عنه هذه الوقفة من رسائل وضغوط قد تدفع نحو فتح قنوات الحوار، أو على العكس، نحو مزيد من التصعيد في حال استمرار ما يصفه الصيادلة بـ”سياسة الأمر الواقع”.
وبين قرارات الهدم وصرخات المهنيين، تبرز من جديد إشكالية التوازن بين تطبيق القانون وضمان الاستقرار الاجتماعي والمهني، في مشهد يعيد طرح سؤال الحكامة المحلية، وحدود التدخل الإداري في قطاعات حساسة تمس بشكل مباشر حياة المواطنين اليومية.
تعليقات الزوار