أزيلال: تسرب مائي مستمر منذ شهر يهدر آلاف الأطنان بدوار أفرو وسط صمت مريب للمسؤولين

هبة زووم – أزيلال
في مشهد يجسّد بوضوح اختلالات تدبير قطاع حيوي وحساس، تعيش ساكنة دواري تباشكوت وأفرو، التابعين لجماعة تامدة نومرصيد بإقليم أزيلال، على وقع تسرب مائي خطير ومتواصل منذ أزيد من شهر، دون أن تحرّك الجهات المسؤولة ساكنًا، رغم حجم الخسائر المائية وخطورة الظرفية الوطنية التي تتسم بندرة الموارد المائية والجفاف.
وحسب شكايات توصلت بها الجريدة من الساكنة المحلية، فإن مصدر هذا النزيف المائي قناة تابعة لـالشركة الجهوية متعددة الخدمات، حيث تتدفق كميات كبيرة من المياه بشكل يومي، في مشهد صادم يهدر آلاف الأطنان من الماء الصالح للاستعمال، دون أي تدخل تقني أو إصلاحي يُذكر.
المعطيات المتوفرة تؤكد أن مسؤولي قطاع الماء على علم تام بالمشكل منذ بدايته، غير أن ذلك لم يُترجم إلى أي تدخل ميداني أو تواصل مسؤول مع الساكنة المتضررة، في تجاهل يطرح أكثر من علامة استفهام، خاصة وأن موقع التسرب لا يبعد سوى نحو 5 كيلومترات عن مركز مدينة أزيلال.
هذا القرب الجغرافي، وفق الساكنة، يجعل من التأخر غير مفهوم ولا مبرر، ويفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول نجاعة المراقبة، وحس المسؤولية، ومدى احترام مرفق عمومي حيوي لواجباته تجاه المواطنين.
وأفادت مصادر محلية أن المسؤول الإقليمي عن قطاع الماء لم يقم بأي زيارة ميدانية إلى عين المكان، ولم يُسجَّل أي تفاعل فعلي مع الشكايات المتكررة، ما جعل الساكنة تصف الوضع بـ”الاستهتار الصريح بمرفق عمومي يفترض فيه حماية مورد استراتيجي”.
الأمر لا يتعلق بحادث عرضي، بل بمشكل يتكرر سنة بعد أخرى دون حلول جذرية، في وقت تلتزم فيه الساكنة بأداء فواتير الماء بانتظام، مقابل خدمات تعتبرها “غير لائقة” ولا ترقى إلى مستوى الالتزامات المفترضة على الشركة المكلفة بالتدبير.
وترى الساكنة أن استمرار هذا التسرب المائي يمسّ بشكل مباشر حقها في الاستفادة من مورد أساسي، ويعمّق في الآن ذاته أزمة الثقة في طريقة تدبير قطاع الماء على المستوى الإقليمي، خصوصًا في ظل الخطابات الرسمية التي تدعو إلى ترشيد الاستهلاك، بينما يُهدر الماء على مرأى ومسمع من المسؤولين.
وفي ختام شكاياتها، وجهت ساكنة دواري تباشكوت وأفرو نداءً مستعجلاً إلى المسؤول الجهوي عن قطاع الماء، مطالبة إياه بالتدخل الفوري ومراسلة المسؤول الإقليمي قصد إصلاح هذا الخلل في أقرب الآجال، معتبرة أن استمرار الوضع الحالي “أمر غير مقبول ولا يمكن تبريره” في سياق التحديات المائية الخطيرة التي تعيشها البلاد.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد