تطوان: سوابق قضائية لمستشارين تثير أزمة سياسية داخل المجلس الجماعي

هبة زووم – حسن لعشير
يشهد مجلس جماعة تطوان، الذي يرأسه مصطفى البكوري، توترات حادة وانقسامات سياسية متزايدة بين مكوناته، على خلفية عودة بعض المستشارين ذوي السوابق القضائية إلى ممارسة مهامهم الرسمية، بما في ذلك تمثيل الجماعة في مناسبات رسمية داخل المدينة وخارجها.
وحسب مصادر مطلعة من داخل المجلس، فإن هؤلاء المستشارين سبق أن صدرت في حقهم أحكام ابتدائية واستئنافية تتعلق بقضايا النصب، الاحتيال، تزوير محررات رسمية، والتجارة في المخدرات. هذه الخلفية القانونية أثارت موجة من الاحتقان السياسي داخل المجلس، حيث اعتبرت المعارضة أن قبول هؤلاء الأعضاء لممارسة مهامهم يشكل تجاوزا أخلاقيا وسياسيا ويخالف مبادئ تخليق الحياة العامة، ويناقض الثقة التي منحتها الساكنة لهم قبل ارتكابهم تلك الأفعال.
وفي الوقت ذاته، تدخلت قيادات حزبية محلية ومركزية لدعم هؤلاء المنتخبين، بحجة أن بعض القضايا ما تزال في طور النقض ولم تنتهِ المحاكمات، ما أتاح للأغلبية داخل المجلس إشراكهم في تمثيل الجماعة خلال مناسبات رسمية، مع الترويج لذلك عبر منصات التواصل الرسمية، وهو ما أثار بدوره توترا داخل مكونات الأغلبية نفسها، وأدى إلى صمت بعض أعضائها لتفادي انفجار داخلي.
من جهتها، دعت المعارضة إلى تدخل عاجل من وزارة الداخلية وفتح تحقيق حول ظروف عودة منتخبين ذوي سوابق قضائية إلى مواقع المسؤولية، محذرة من انعكاسات ذلك على صورة المؤسسة المنتخبة ومصداقية العمل السياسي المحلي، خاصة في قضايا تتعلق بالفساد، التزوير، والاتجار في المخدرات والنصب.
المشهد السياسي في تطوان يطرح تساؤلات عميقة حول ربط المسؤولية بالمحاسبة، وضمان أن يكون تمثيل الساكنة من قبل منتخبين يتمتعون بالنزاهة القانونية والأخلاقية، وهو اختبار حقيقي لمدى التزام المؤسسات الحزبية والقضائية بالمبادئ الأساسية للحياة العامة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد