أزيلال: الطرق المقطوعة والمهرجانات الفارغة وتباشكوت تنتظر العدالة المجالية

هبة زووم – أزيلال
تعيش ساكنة دوار تباشكوت، التابع لجماعة تامدة نومرصيد بإقليم أزيلال، ظروفًا مزرية على كل الأصعدة، إذ يعكس واقعها اليوم حجم التهميش الذي تعانيه بعض المناطق القروية بالمغرب.
الرسالة التي توصلت بها الجريدة من السكان تعكس استياءً عميقًا من استمرار العزلة وفشل المسؤولين المحليين في الاستجابة للاحتياجات الأساسية للساكنة.
المشكلة الرئيسية تتجلى في الطريق الوحيدة التي تربط الدوار بالعالم الخارجي، والتي ما زالت في حالة سيئة رغم احتجاجات واسعة نظمتها الساكنة الصيف الماضي.
هذه الطريق الحيوية، بحسب السكان، تتحول إلى حاجز حقيقي أمام التعليم والخدمات الأساسية مع كل تساقط للأمطار، مما يحرم الأطفال من الوصول إلى المدارس والإعدديات، ويترك الأسر في وضعية عالقين بين العزلة وغياب الخدمات.
المفارقة الصادمة أن ميزانية المجلس الجماعي تُهدر في تنظيم مهرجانات لا تعود بالنفع على السكان، بينما البنيات التحتية الأساسية مفقودة. يقول أحد أبناء الدوار إن السكان يشعرون يومياً بـ”الحكرة”، ويضيف: “نحس أننا خارج حسابات التنمية، وأن جهود المجلس الجماعي لا تعكس احتياجاتنا الحقيقية”.
الناشط المدني مصطفى أشار إلى أهمية استحضار الخطاب الملكي الذي يولي اهتماماً خاصاً للعالم القروي، مشدداً على أن التعليمات الملكية الأخيرة بشأن إحداث مستشفى ميداني بالإقليم تكشف حجم المعاناة التي يعيشها المواطن القروي مقارنة بالاهتمامات الفعلية للمنتخبين.
كما شدد على فقدان الثقة في المجلس الجماعي واعتبر أن الأمل الوحيد متوقف اليوم على تدخل عامل الإقليم، السيد حسن الزيتوني، لإعادة الاعتبار للمنطقة ووضع حد لمعاناتها الطويلة.
واقع تباشكوت يسلط الضوء على التحديات الكبرى التي تواجه القرى المغربية: التهميش المزمن، ضعف البنية التحتية، سوء توزيع الموارد، وغياب متابعة المسؤولين المحليين.
وفي الوقت الذي ترفع فيه الدولة شعار العدالة المجالية، يبقى الدوار، كما تؤكد ساكنته، خارج نطاق التنمية الحقيقية، في انتظار تدخل سريع ومسؤول يضمن حقوق السكان الأساسية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد