عصبة جهة كلميم وادنون لكرة القدم على صفيح ساخن وسط احتقان داخلي واستقالات وشيكة تهدد بالانفجار

هبة زووم – كلميم
تعيش عصبة جهة كلميم وادنون لكرة القدم على وقع توتر غير مسبوق، ينذر بانفجار وشيك قد يعصف باستقرارها التنظيمي، في ظل احتقان متصاعد داخل المكتب المديري، وتبادل للاتهامات حول سوء التدبير وغياب الانضباط المؤسساتي.
وحسب ما أكدته مصادر متطابقة من داخل العصبة، فإن حالة الغليان الحالية تعود بالأساس إلى ما وُصف بـ”عدم انضباط الرئيس” وإخلاله بعدد من الالتزامات التنظيمية والتدبيرية، سواء تجاه أعضاء المكتب المديري أو تجاه الفاعلين الرياضيين بالجهة، وهو ما عمّق منسوب التذمر ونسف مناخ الثقة داخل الجهاز المسير.
المصادر ذاتها تحدثت عن استقالات وازنة أصبحت مسألة وقت فقط قبل خروجها إلى العلن، في ظل انسداد أفق الحوار الداخلي، وغياب أي بوادر لاحتواء الأزمة أو تصحيح المسار، وهو ما يجعل العصبة، اليوم، أقرب إلى “قنبلة موقوتة” قابلة للانفجار في أي لحظة، إذا ما استمر الوضع على ما هو عليه.
ويؤكد متتبعون للشأن الكروي الجهوي أن ما يحدث داخل عصبة كلميم وادنون لا يمكن اختزاله في خلافات عابرة أو سوء تفاهم ظرفي، بل يعكس اختلالًا أعمق في طريقة التدبير، وتراجعًا مقلقًا لمنطق العمل الجماعي، مقابل تغليب قرارات فردية لا تحترم دائمًا القوانين الداخلية ولا روح المسؤولية المشتركة.
هذا الوضع المتأزم يلقي بظلاله السلبية على كرة القدم بالجهة، خاصة في ما يتعلق بتدبير المنافسات، وتأطير الأندية، وضمان تكافؤ الفرص، في وقت كانت فيه العصبة مطالبة بلعب دور محوري في تطوير اللعبة محليًا، بدل الغرق في صراعات داخلية تُهدر الزمن الرياضي وتُضعف الثقة في المؤسسات.
وفي ظل هذا المشهد القاتم، تتعالى أصوات داخل الوسط الكروي الجهوي مطالِبة بتدخل عاجل للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، من أجل فتح تحقيق في ما يجري داخل العصبة، وترتيب المسؤوليات، تفاديًا لانزلاق قد تكون كلفته كبيرة على صورة كرة القدم بالجهة وعلى استقرار هياكلها التنظيمية.
ويبقى السؤال المطروح بإلحاح: هل سيتدارك مسؤولو العصبة الوضع قبل لحظة الانفجار؟ أم أن الاستقالات المرتقبة ستكون الشرارة التي ستكشف حجم الأزمة وتفرض التغيير بالقوة؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد