وفرة الزيتون تنعش معاصر الرشيدية وأسعار الزيت تنخفض إلى ما دون 40 درهما للتر

عبد الفتاح مصطفى – الرشيدي
عادت الحياة بقوة إلى معاصر الزيتون بإقليم الرشيدية، منذ مطلع شهر دجنبر 2025، مع تسجيل وفرة إنتاجية غير مسبوقة مقارنة بالموسم الماضي، الذي شهد ركودًا شبه تام لمعظم المعاصر، باستثناء معاصر الخواص التي اضطرت لاستيراد الزيتون من خارج الإقليم لتلبية الطلب المحلي، وسط أسعار قياسية بلغت 120 درهما للتر.
وفرة الإنتاج هذا الموسم أعادت ارتياح الفلاحين، خصوصًا بمناطقي جماعتي مدغرة والخنك، على الرغم من التحديات المرافقة لجني الزيتون، مثل ندرة اليد العاملة وتأثير التساقطات المطرية التي عطّلت النشاط في بعض الضيعات.
وأسفرت هذه الوفرة عن انخفاض أسعار زيت الزيتون بشكل ملحوظ، حيث يتراوح سعر اللتر ما بين 35 و40 درهما، وهو مستوى غير مسبوق منذ سنوات. ويؤكد مهنيون أن هذا الانخفاض مرتبط بشكل مباشر بتضاعف الإنتاج المحلي.
وتمثل المعاصر، سواء التقليدية أو الحديثة، في الرشيدية والقرى المجاورة، نقطة تجمع رئيسية للفلاحين الذين بدأوا بجني الزيتون قبل موعده الرسمي خوفًا من السرقة. وتشهد المعاصر الحديثة اعتماد طرق عصر كهربائية متطورة توفر الجهد والوقت مقارنة بالطرق التقليدية القديمة، التي كانت تعتمد على الدواب.
عبد الرحمان، مسير معصرة حديثة تابعة لتعاونية فلاحية، أكد أن المعصرة تعمل منذ أكثر من ثلاثة أسابيع بشكل يومي، لاستقبال الإنتاج الكبير، موضحًا أن العملية تشمل مراحل مهمة: تنقية الزيتون من الشوائب، الغسل، العزل، العصر، ثم جمع الزيت وتعبئته وفق طلب الفلاح. وأضاف أن موسم 2025-2026 يمكن أن يمتد إلى بداية مارس نظرًا لتضاعف الإنتاج.
ويرى الفلاحون والمهنيون أن هذا الموسم يشكل فرصة لإعادة التوازن إلى سوق الزيتون بالرشيدية بعد سنوات من التقلبات، إلا أن النجاح النهائي يعتمد على الحفاظ على جودة المنتوج وضمان أسعار عادلة بين المنتج والمستهلك.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد