هبة زووم – الرباط
في حلقة مثيرة من برنامج ضيف الأسبوع، لم يتردد حاتم بكار، عضو المكتب السياسي لحزب الحركة الشعبية، في توجيه انتقادات لاذعة لوزير العدل عبد اللطيف وهبي، مؤكداً أن التصريحات والمواقف السياسية للوزير باتت بعيدة كل البعد عن الالتزام والانسجام الذي يُتوقع من مسؤول حكومي.
بكار، الذي كان صريحًا في انتقاده، اعتبر أن ما يميز وهبي اليوم هو التناقض الصارخ بين خطاب المعارضة السابقة وممارساته الحكومية الحالية.
وتوقف عند قضية تحرير استيراد المحروقات، حيث كان الوزير قبل توليه المنصب يشهر موقفاً صارماً ضد صرف 17 مليار درهم، فيما تبدد هذا الموقف تماماً بعد وصوله إلى الوزارة، ما يطرح علامات استفهام عن مدى التزام المسؤول السياسي بمبادئه.
كما أشار بكار إلى مواقف وهبي عندما كان رئيس فريق حزب الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، مؤكداً أن ما كان يقدمه من تعليلات وانتقادات صار اليوم مجرد خطاب مكرر يفتقر إلى الفعل والمحاسبة، وهو ما يطرح السؤال الصريح: هل ما يليقش يكون وزير فعلاً؟
واختتم بكار تصريحه بالقول إنه يتفق مع وهبي في نقطة واحدة فقط: عبارة الوزير “ما يليقش يكون وزير”، معتبرًا أن هذا الموقف يعكس جوهر الإشكال في تدبير المسؤولية السياسية، حيث لا يكفي الخطاب الرنان أمام الكاميرات إن لم يقترن بأفعال تحترم مصلحة المواطنين والمبادئ السياسية الأصيلة.
هذا النقد الحاد يسلط الضوء على فجوة واضحة بين الوعود السياسية والممارسة الحكومية، ويعيد فتح النقاش حول مسؤولية الوزراء في الالتزام بمواقفهم السابقة ومحاسبتهم على تناقضاتهم.
تعليقات الزوار