مراكش: الوالي لهبيل عاجز عن كسر لوبيات الفساد واستمرار مسامير الميدة يكرر أعطاب الماضي

هبة زووم – علال الصحراوي
في مراكش، يبدو أن الزمن السياسي توقف عند محطة واحدة: إبقاء نفس الوجوه، نفس اللوبيات، ونفس الأعطاب التي ورثها المواطنون منذ عهد الوالي السابق شوراق.
فالوالي الحالي خطيب لهبيل، رغم كل الإشارات والمطالب، لم يظهر أي جدية في مقارعة الفساد المتغلغل داخل الإدارة، بل اختار سياسة “الاستقرار” التي تصب في مصلحة مناصب نافذة، على حساب مصلحة المدينة وساكنتها.
الولاية، التي يفترض أن تكون مركزًا للقرار والتنفيذ، تحولت إلى نسخة طبق الأصل عن عهد شوراق، حيث يستمر تكرار نفس الأخطاء، ويعجز المواطن عن رؤية أي أثر للتغيير.
استمرار الموظفين الذين يشكلون جزءًا من لوبيات محلية، مع إبقاءهم في مواقع حساسة، يعني أن أي خطة إصلاح أو تحديث قد يريدها الوالي لهبيل ستكون مجرد قناع زائف، وأن مسار الفساد سيستمر بنفس الوتيرة.
المواطن المراكشي يرى بنفسه كيف تتكرر الأعطاب الإدارية، كيف تبقى ملفات التنمية حبيسة الأدراج، وكيف تتحول القرارات إلى رهينة مصالح شخصية.
لا محاسبة ولا رقابة فعلية، فالوالي، بدل أن يكون قوة تصحيحية، أجبر أن يكون جزءًا من المنظومة التي تضمن استمرار نفس السياسات، وكأن الفشل أصبح قاعدة، والاستثناءات هي القواعد.
المعضلة ليست في غياب الإرادة وحدها، بل في عدم فهم أن التغيير الحقيقي يبدأ من إعادة ترتيب مفاصل الولاية: إبعاد العناصر التي عجزت عن أداء واجبها، محاسبة المسؤولين عن فشل المشاريع السابقة، ومنح الفرصة لموارد جديدة وفعالة.
وبدلاً من ذلك، يجد الوالي لهبيل نفسه مجبرا على “تثبيت الوضع” بنفس الأسماء، ليبقى المواطن رهينة نفس السياسات، ونفس الأعطاب التي جعلت المدينة تعيش أزمة ثقة متواصلة في الإدارة.
إن استمرار الوضع الحالي لا يضر المدينة فقط، بل يقتل أي أمل في تطوير مراكش وفق رؤية حضرية واضحة، ويؤكد أن التاريخ يعيد نفسه: أعطاب قديمة، فساد متكرر، وسياسات ترقيعية تخفي وراءها فشلًا إداريًا مزمنًا.
وفي غياب موقف حازم من الوالي لهبيل، ستظل مراكش تعيش بين الوعود المؤجلة والقرارات غير المنفذة، وكأننا لازلنا في عهد شوراق، بلا تغيير حقيقي، وبلا إصلاح جذري، وبلا احترام لمبادئ الشفافية والمساءلة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد