فاجعة جديدة بأزيلال: طفلة تفارق الحياة تحت أنقاض منزل طيني وجرس الخطر يُقرع من جديد

هبة زووم – أزيلال
اهتز دوار تلغزى التابع لجماعة آيت امديس بإقليم أزيلال، صباح يوم الجمعة 23 يناير الجاري، على وقع فاجعة إنسانية مؤلمة، إثر وفاة طفلة لا يتجاوز عمرها خمس سنوات، بعدما سقط عليها جزء من منزل طيني قديم البناء، بينما كانت تلعب بالقرب منه.
الحادث الأليم يأتي بعد أقل من 24 ساعة فقط على وفاة امرأة ستينية بدوار ماثرت بنفس الجماعة، عقب انهيار سقف إسطبل تقليدي، في واقعة ثانية تعكس هشاشة البنايات الطينية وخطورة استمرار السكن أو التواجد قربها، خصوصًا في ظل التقلبات المناخية القاسية التي تعرفها المنطقة.
وفور إشعارها بالحادث، انتقلت إلى عين المكان السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي، حيث جرى تحرير محضر معاينة وفتح بحث قضائي لتحديد ظروف وملابسات الواقعة، وذلك تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وتُرجع مصادر محلية أسباب الانهيار إلى كثرة التساقطات المطرية والثلجية التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الأخيرة، إضافة إلى قدم المنازل الطينية التي لا تزال منتشرة بكثافة بعدد من دواوير الإقليم، وتشكل خطرًا دائمًا على الساكنة، خاصة الأطفال وكبار السن.
هذه الفاجعة المزدوجة تطرح، مرة أخرى، أسئلة ثقيلة حول واقع السكن الهش بالمناطق الجبلية، وحول محدودية تدخلات التأهيل، وغياب برامج استعجالية فعلية لإحصاء البنايات المهددة بالانهيار، وتحسيس الساكنة بخطورتها، خصوصًا في فترات التساقطات.
كما تعيد إلى الواجهة مسؤولية مختلف المتدخلين في حماية الأرواح قبل وقوع الكوارث، بدل الاكتفاء بالتدخل بعد تسجيل الخسائر، في مشهد يتكرر كل شتاء، ويخلف ضحايا أبرياء.
إن ما وقع بآيت امديس ليس حادثًا معزولًا، بل ناقوس خطر حقيقي يستوجب إطلاق حملات تحسيسية عاجلة لفائدة الساكنة، جرد المنازل الآيلة للسقوط، تسريع برامج إعادة الإيواء أو التأهيل، وتوفير حلول واقعية تضمن الحد الأدنى من السلامة في المناطق القروية والجبلية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد