ع.م – زاكورة
في خطوة تؤكد استمرار الجهود الرامية إلى دمج الفئات الهشة في الحياة السياسية، نظمت جمعية الأشخاص المعاقين بزاكورة مؤخرًا لقاءً تواصليًا تحت عنوان “تعزيز المشاركة السياسية للأشخاص في وضعية إعاقة”، بدعم من المؤسسة الأورو-متوسطية لدعم المدافعين عن حقوق الإنسان وبشراكة مع تحالف جمعيات الإعاقة بالإقليم.
اللقاء جاء في إطار تعزيز الديمقراطية التشاركية، وتشجيع تمكين الأشخاص في وضعية إعاقة من ممارسة حقوقهم السياسية كاملة، بما يشمل التصويت، الترشيح، والوصول إلى مواقع القرار السياسي
هذا، وأكدت الجمعية أن تعزيز مشاركة الأشخاص في وضعية إعاقة لا يقتصر على تمكينهم من التصويت، بل يمتد إلى الترشح للانتخابات والمساهمة في صنع القرار على مستوى الجهات المحلية والوطنية.
وأشار المتدخلون في اللقاء إلى أن هذه الفئة تواجه تحديات كبيرة في الإدماج السياسي والاجتماعي، داعين إلى اعتماد سياسات واضحة لتسهيل ولوجهم إلى الحياة العامة، وإلى ضمان نزاهة الانتخابات ومراقبتها من خلال الملاحظة المستقلة.
وتخلل اللقاء تقديم عدد من المداخلات العلمية والحقوقية، أبرزها:
– الملاحظة المستقلة للانتخابات: قدمها المدير التنفيذي للجنة الجهوية لحقوق الإنسان، كأداة لضمان نزاهة الانتخابات وحق المشاركة الكاملة.
– الحكامة الترابية: دعا الباحثون إلى الانتقال من الإقصاء الاجتماعي إلى إدماج فعلي للأشخاص في وضعية إعاقة في تدبير الشأن المحلي.
– الميثاق الوطني للإعاقة: استعرض رئيس الجمعية أطر العمل المشترك بين الأحزاب والشبكات العاملة في مجال الإعاقة، لتوحيد الجهود وضمان شمولية المبادرات.
واختتم المشاركون اللقاء برفع حزمة من التوصيات والمطالب للفاعلين السياسيين والمشرعين، أبرزها:
– اعتماد كوطا انتخابية مخصصة للأشخاص في وضعية إعاقة داخل اللوائح الانتخابية، لضمان تمثيلهم وتشجيعهم على الانخراط في العمل الحزبي.
– مراجعة التشريعات العامة والخاصة لضمان الحقوق الانتخابية لهذه الفئة، وتسهيل مشاركتهم في العملية السياسية.
– توعية الأشخاص في وضعية إعاقة وأسرهم بأهمية تدبير الشأن العام، مع الحفاظ على استقلالية خياراتهم السياسية.
– تعزيز القدرات المدنية والسياسية للأشخاص في وضعية إعاقة، لتوسيع مشاركتهم الفعلية والمستدامة في الحياة العامة وصنع القرار.
وأكدت الجمعية أن تعزيز مشاركة الأشخاص في وضعية إعاقة في الحياة السياسية ليس مجرد مطلب شكلي، بل استثمار في النسيج الديمقراطي المغربي، ويشكل مدخلاً حيوياً لتقوية العدالة الاجتماعية والمساواة.
كما شددت على أن إشراك هذه الفئة في اتخاذ القرار هو خطوة إصلاحية أساسية لضمان دمجهم الكامل في مختلف مستويات الحكم المحلي والوطني، بما يعزز التمثيل المتوازن ويضمن أن صوت كل مواطن يتم سماعه واحترامه.
تعليقات الزوار