هبة زووم – الرباط
في تصعيد غير مسبوق، وضعت النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية وزارة التربية الوطنية في موقف حرج، بعد قرارها إغلاق باب الحوار القطاعي ورفض الاستمرار في جلسات اللجنة التقنية المكلفة بتنزيل النظام الأساسي الجديد.
مصادر نقابية أكدت أن “التنسيق الخماسي” أبلغ الوزارة رسميًا بمقاطعة أشغال اللجنة، معتبرًا أن هذه الاجتماعات لم تعد سوى فضاء للوعود المستهلكة، دون أي نتائج ملموسة تعالج ملفات ساخنة طال انتظارها.
ويتعلق أبرز هذه الملفات بـ: تعويضات عادلة للمشتغلين في المناطق النائية، تقليص ساعات العمل التي تثقل كاهل المدرسين، وتعميم التعويض التكميلي ليشمل كافة الفئات المتضررة من الإقصاء في الصيغ السابقة.
وغياب حلول واضحة لهذه الملفات، حسب النقابات، جعل لغة التعهدات تافهة أمام مطالب ملحة تمس حياة الشغيلة التعليمية اليومية.
ورغم استمرارية الحوار خلال الأشهر الماضية، ظلت الوزارة تراوح مكانها، مكتفية بالوعود غير المنفذة، مما عمّق الاحتقان وأضعف الثقة بين الأطراف، وجعل النقابات تقرر نقل المعركة من طاولات الاجتماعات إلى الشارع.
ويأتي هذا التصعيد في شكل إضرابات وطنية ووقفات احتجاجية حاشدة، ستنظمها التنسيقيات الفئوية الخماسية التي تضم المساعدين الإداريين، الأساتذة المبرزين، والأطر المختصة، كخطوة استراتيجية للضغط على الحكومة لانتزاع حقوقها المشروعة.
ويبدو أن الوزارة بقيت حتى الآن غير واعية لحجم الغضب المتصاعد، أو لم تمتلك إرادة حقيقية لتقديم حلول عاجلة، مما يهدد بأن يتحول الاحتقان إلى شتاء ساخن قد يربك الموسم الدراسي الجاري.
وتؤكد النقابات على أن استمرار هذا المراوحة سيجعل النقاش مع الوزارة بلا جدوى، في ظل مبدأ صارم “لا حوار بدون نتائج”.
الرسالة التي بعثتها الشغيلة التعليمية واضحة وصريحة: إذا لم تتخذ الوزارة خطوات فعلية لمعالجة الملفات الاجتماعية والمهنية العالقة، فإن الشارع سيكون الميدان الذي يفرض التغيير، ويجعل الحكومة تتحمل كامل المسؤولية أمام مواطنيها.
تعليقات الزوار