الرشيدية.. مواطن يصعد احتجاجه بمحاولة إحراق نفسه أمام قيادة غريس بسبب بقعة أرضية سلالية

هبة زووم – الرشيدية
شهدت قيادة غريس بإقليم الرشيدية، صباح الجمعة الماضي، واقعة استنفرت السلطات المحلية، بعدما أقدم مواطن ينحدر من قصر آيت يحيى وعثمان، التابع لجماعة غريس العلوي، على سكب مادة قابلة للاشتعال على جسده أمام مقر القيادة، مهدداً بإضرام النار في نفسه احتجاجاً على ما يصفه بعدم تمكينه من بقعة أرضية تابعة للجماعة السلالية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن المعني بالأمر يخوض منذ مدة مطالب مرتبطة بالاستفادة من بقعة أرضية ضمن أملاك الجماعة السلالية لقصر آيت يحيى وعثمان، معتبراً نفسه متضرراً من طريقة تدبير هذا الملف، قبل أن يلجأ إلى هذا الشكل التصعيدي للتعبير عن احتجاجه.
وفور وقوع الحادث، تدخلت السلطات المحلية بشكل عاجل من أجل ثني المواطن عن تنفيذ تهديده، والسيطرة على الوضع قبل تطور الأمر، حيث تمت محاصرته ومنعه من إشعال النار، دون تسجيل إصابات، وفق المعطيات المتاحة.
وعقب الواقعة، باشرت المصالح المختصة الإجراءات المرتبطة بالبحث، حيث تم تحرير محضر بشأن الحادث من طرف الجهات المعنية، بالتزامن مع تدخل الشرطة القضائية بمدينة كلميمة، وذلك تنفيذاً لتعليمات النيابة العامة المختصة.
ومن المنتظر، بحسب المعطيات المتداولة، تقديم المعني بالأمر أمام النيابة العامة للنظر في وضعيته القانونية على خلفية الأفعال موضوع البحث، في وقت تواصل فيه الجهات المختصة استجلاء مختلف ظروف وملابسات الواقعة.
وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة الإشكالات المرتبطة بتدبير أراضي الجماعات السلالية بإقليم الرشيدية، وما يرافق بعض الملفات من مطالب وانتظارات مرتبطة بحقوق ذوي الحقوق والاستفادة من العقارات السلالية، وهي ملفات تخضع لمقتضيات قانونية ومساطر إدارية محددة.
وتكشف الواقعة، من زاوية أخرى، حجم الاحتقان الذي قد ينشأ عندما تستمر بعض النزاعات العقارية أو الملفات السلالية دون حسم نهائي، خصوصاً عندما يشعر أحد الأطراف بأن مطالبه لم تجد طريقها إلى التسوية أو التوضيح.
غير أن تحديد حقيقة النزاع والمسؤوليات المرتبطة به يظل من اختصاص الجهات المختصة، بناءً على الوثائق والمعطيات القانونية ونتائج الأبحاث، بعيداً عن الأحكام المسبقة أو الروايات المتداولة.
وتأتي هذه الواقعة في سياق استمرار النقاش المحلي حول طرق تدبير الأراضي السلالية، وتحيين لوائح ذوي الحقوق، وتحديد شروط الاستفادة من العقارات التابعة للجماعات السلالية، وهي قضايا تحتاج إلى معالجة مؤسساتية تضمن تطبيق القانون ووضوح المساطر.
وبينما ينتظر أن تتضح تفاصيل أكثر خلال مراحل البحث، تظل الأولوية، في مثل هذه الحالات، للحفاظ على سلامة الأشخاص ومنع تحول الخلافات المرتبطة بالأراضي إلى أشكال احتجاجية قد تهدد حياة أصحابها أو سلامة الآخرين.
ويبقى السؤال المطروح هو: هل ستقود التحقيقات الجارية والمساطر الإدارية والقانونية إلى معالجة أسباب النزاع المرتبط بالبقعة الأرضية موضوع الاحتجاج، بما يضع حداً للاحتقان ويفتح الباب أمام تسوية الملف وفق القواعد المعمول بها؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد