هبة زووم / حسن لعشير
دفعت الوضعية المتدهورة للمسلك الطرقي المؤدي إلى دوار واد الليل، التابع لجماعة الملاليين بإقليم تطوان، عدداً من سكان المنطقة إلى النزول إلى الميدان واعتماد إمكانياتهم الذاتية لإصلاح المقاطع الأكثر تضرراً، في محاولة للتخفيف من صعوبة التنقل التي يواجهونها يومياً.
وتجند عدد من أبناء الدوار يوم الاثنين 5 أكتوبر 2026 لأشغال تهيئة أجزاء من المسلك الطرقي، مستعينين بوسائل وإمكانيات بسيطة، من بينها الفؤوس، في مبادرة جماعية تروم تحسين وضعية الطريق والتقليص من تداعيات تدهورها على حركة السكان والمركبات.
وتأتي هذه المبادرة في ظل وضعية صعبة يعيشها المسلك، الذي يشكل منفذاً أساسياً لساكنة الدوار، خصوصاً مع اقتراب فصل الشتاء وما يرافقه من تساقطات مطرية قد تزيد من تدهور المقاطع المتضررة، وتعمق صعوبة الوصول إلى المنطقة والخروج منها.
ويؤكد سكان الدوار أن تدهور الطريق لا ينعكس فقط على حركة السيارات، وإنما يفرض أيضاً صعوبات يومية على تنقل الأشخاص وقضاء مختلف الأغراض، لاسيما خلال الفترات التي تعرف اضطرابات جوية وتساقطات مهمة.
واختار السكان، في ظل استمرار هذه الوضعية، توحيد جهودهم والتدخل بما توفر لديهم من وسائل، في صورة تعكس روح التعاون والتضامن التي تجمع أبناء المنطقة، الذين يسعون من خلال هذه المبادرة إلى التخفيف من حدة العزلة وتحسين ظروف التنقل، ولو بشكل مؤقت.
غير أن هذا التدخل الذاتي، وفق ما يعبر عنه السكان، لا يمكن أن يشكل بديلاً عن تدخل الجهات المعنية، باعتبار أن معالجة وضعية المسلك تحتاج إلى أشغال أكثر شمولاً واستدامة، قادرة على ضمان سلامة الطريق وتحمل الظروف المناخية، بدل الاكتفاء بإصلاحات ظرفية تعود معها المشاكل عند كل موسم أمطار.
ومن خلال هذه المبادرة، يوجه سكان دوار واد الليل رسالة واضحة إلى الجهات المختصة من أجل إيلاء الطريق المؤدية إلى الدوار مزيداً من الاهتمام، بالنظر إلى دورها الأساسي في فك العزلة وربط المنطقة بباقي المراكز والمناطق المجاورة.
وتأمل الساكنة أن تتحول هذه المبادرة المحلية إلى مناسبة لإعادة طرح ملف الطريق على مستوى الجهات المسؤولة، والعمل على إيجاد حل نهائي يضمن تحسين المسلك وتأهيله بما يستجيب لحاجيات السكان ويخفف عنهم أعباء التنقل، خصوصاً خلال فصل الشتاء.
وبين مبادرة السكان وإمكاناتهم المحدودة من جهة، وانتظار تدخل مؤسساتي أكثر نجاعة من جهة أخرى، تظل وضعية طريق دوار واد الليل ملفاً مفتوحاً، عنوانه الأبرز مطلب ساكنة تبحث عن طريق آمنة وتقلص من عزلتها بدل أن تضطر إلى إصلاحها بوسائلها الخاصة.
تعليقات الزوار