الجامعة الوطنية للتعليم تطالب برادة باستكمال الحركة الانتقالية الجهوية وإطلاق الحركة الصحية

هبة زووم – الرباط
وجه المكتب الوطني للجامعة الوطنية للتعليم FNE مراسلة إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، طالب فيها باستكمال مسلسل الحركية المهنية لموظفات وموظفي قطاع التربية الوطنية، من خلال تنظيم حركة انتقالية جهوية وإطلاق الحركة الانتقالية لأسباب صحية، بما يستجيب، حسب النقابة، لعدد من الوضعيات المهنية والاجتماعية والأسرية والصحية.
وأكدت الجامعة، في مراسلتها المؤرخة في 17 شتنبر 2026، أن الحركة الانتقالية لا ينبغي أن تظل مجرد آلية لتدبير الموارد البشرية وسد الخصاص، بل يتعين أن تؤخذ بعين الاعتبار أبعادها الاجتماعية والإنسانية، باعتبارها عاملاً يمكن أن يساهم في تحقيق الاستقرار المهني والأسري والصحي لنساء ورجال التعليم.
وأوضحت النقابة أن الحركة الانتقالية الوطنية، رغم أهميتها، لم تتمكن لوحدها من الاستجابة لمختلف الطلبات والانتظارات، مشيرة إلى ما تعتبره محدودية في المناصب المتاحة، ارتباطاً بعدم الإعلان عن جميع المناصب الشاغرة وعدم فتح مباريات التوظيف وتغيير الإطار في عدد من الفئات، إلى جانب التفاوت في الحاجيات بين الجهات والأقاليم وتعدد الوضعيات الاجتماعية والمهنية للموظفين.
وانطلاقاً من ذلك، اعتبرت الجامعة الوطنية للتعليم أن استكمال الحركية المهنية يقتضي تنظيم حركة انتقالية جهوية لفائدة الفئات التي لم تستفد من هذه الإمكانية أو لم تتح لها فرصة المشاركة فيها، وفق شروط ومعايير واضحة وشفافة ومنصفة، بما يسمح، بحسبها، بتوسيع دائرة المستفيدين ومعالجة عدد أكبر من الطلبات.
وفي محور آخر من المراسلة، دعت النقابة الوزارة إلى الإسراع بإصدار المذكرة المنظمة للحركة الانتقالية لأسباب صحية، وفتح باب الترشيح في آجال واضحة، معتبرة أن هذا النوع من الانتقال يكتسي طابعاً اجتماعياً وإنسانياً خاصاً، بالنظر إلى ارتباطه بوضعيات صحية تستوجب ظروف عمل أكثر ملاءمة أو القرب من المؤسسات والمراكز الاستشفائية ومراكز العلاج.
وسجل المكتب الوطني للجامعة عدم صدور المذكرة المنظمة للحركة الانتقالية لأسباب صحية خلال السنة الماضية، معتبراً أن ذلك أدى، وفق تقديره، إلى استمرار معاناة عدد من الموظفين وتعليق انتظاراتهم بشأن معالجة أوضاعهم الصحية والمهنية.
كما حذرت النقابة من أن استمرار التأخر في تدبير هذا الملف خلال السنة الجارية قد يزيد من تعقيد أوضاع عدد من الحالات، خاصة الموظفين الذين يخضعون لمتابعة طبية منتظمة أو يحتاجون إلى القرب من مؤسسات استشفائية ومراكز علاج محددة.
وفي هذا السياق، طالبت الجامعة الوطنية للتعليم باعتماد مقاربة اجتماعية وإنسانية في دراسة ملفات الانتقال لأسباب صحية، تراعي طبيعة الحالات الصحية وانعكاساتها على الاستقرار الأسري والمهني، إلى جانب اعتماد معايير واضحة وموحدة تضمن، وفق تعبيرها، تكافؤ الفرص والإنصاف بين جميع المترشحات والمترشحين.
كما دعت الوزارة إلى معالجة وضعيات الموظفين الذين تعذر عليهم الاستفادة من الحركة الوطنية، معتبرة أن الحركة الجهوية ينبغي أن تشكل آلية مكملة لها، من أجل توسيع فرص الاستجابة للطلبات التي لم تجد حلاً في المرحلة الوطنية.
ومن بين المطالب التي تضمنتها المراسلة أيضاً، إشراك الفرقاء الاجتماعيين في تتبع مختلف مراحل عمليات الحركية المهنية، بما تعتبره الجامعة عاملاً لتعزيز الشفافية والحكامة وحسن التدبير.
وتؤكد النقابة أن الحركة الانتقالية الوطنية، رغم أهميتها، لا يمكنها وحدها استيعاب مختلف انتظارات موظفات وموظفي قطاع التربية الوطنية، داعية إلى استكمالها بالحركة الجهوية وإعادة تفعيل الحركة الانتقالية لأسباب صحية، باعتبارهما آليتين من شأنهما، بحسب تصورها، الاستجابة بصورة أوسع للواقع الاجتماعي والمهني والصحي للعاملين بالقطاع.
وختم المكتب الوطني للجامعة الوطنية للتعليم مراسلته بالتماس التعجيل باتخاذ التدابير اللازمة، ووضع حد لفترة الانتظار التي قال إنها تطال فئات من نساء ورجال التعليم، بما يسهم في تعزيز الاستقرار المهني والاجتماعي داخل المنظومة التربوية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد