تطوان.. إسحاق شارية يطالب بالتحقيق في مزاعم استعانة المرشح الطوب بشخص أجنبي خلال حملته الانتخابية

هبة زووم – حسن لعشير
دخلت الحملة الانتخابية بمدينة تطوان مرحلة جديدة من الجدل، بعدما أثار إسحاق شارية، الأمين العام للحزب المغربي الحر والمرشح بدائرة تطوان، قضية قال إنها تتعلق بمشاركة شخص أجنبي في حملة انتخابية يقودها منصف الطوب، المرشح عن حزب الاستقلال بالدائرة نفسها.
وقال شارية، في شريط فيديو مسجل بالصوت والصورة جرى تداوله خلال الحملة الانتخابية، إنه عاين صباح الخميس 17 شتنبر 2026، وجود شخص أجنبي إلى جانب منصف الطوب خلال نشاط انتخابي، مضيفاً أن المعني بالأمر تجمعه، وفق روايته، علاقة تجارية بالمرشح.
وبحسب ما أورده شارية في التسجيل، فإن الشخص المذكور يحمل الجنسية اليمنية ويقيم في السعودية، وأن حضوره إلى المغرب يرتبط، وفق ادعائه، بعلاقته التجارية بمنصف الطوب، متهماً المرشح بالاستعانة به خلال حملته الانتخابية.
ويطالب الأمين العام للحزب المغربي الحر الجهات القضائية المختصة بفتح تحقيق في هذه المعطيات، والتحقق من طبيعة حضور الشخص الأجنبي، وما إذا كان قد اقتصر على الحضور والمرافقة، أم شمل أفعالاً أو دعماً مادياً أو لوجستياً يمكن أن تكون له آثار قانونية على الحملة الانتخابية.
وتكتسي هذه النقطة أهمية خاصة بالنظر إلى أن القانون التنظيمي المتعلق بانتخاب أعضاء مجلس النواب يفرض قواعد مرتبطة بنزاهة وشفافية العملية الانتخابية، كما ينظم مصادر تمويل الحملات الانتخابية وجرد مصاريفها، مع إخضاع هذه الحسابات للمراقبة والتحقق.
كما ينص القانون على منع تسخير الوسائل أو الأدوات المملوكة للهيئات العامة والجماعات الترابية وغيرها من الجهات المشمولة بالمقتضيات القانونية لفائدة الحملات الانتخابية، في إطار ضمان تكافؤ الفرص ونزاهة العملية الانتخابية.
غير أن تحديد ما إذا كان حضور شخص أجنبي إلى جانب مرشح يشكل في حد ذاته مخالفة انتخابية، أو ما إذا كانت طبيعة مشاركته ترتب مسؤولية قانونية، يظل مرتبطاً بالوقائع الدقيقة التي يمكن أن تثبتها الأبحاث، ولا يمكن حسمه بمجرد ظهور الشخص في نشاط انتخابي أو بناء على تصريحات طرف منافس.
ولهذا، يركز مطلب شارية على ضرورة التحقق من طبيعة العلاقة بين الشخص المذكور والمرشح، وطبيعة الدور الذي قام به خلال الحملة، ومصدر أي نفقات أو خدمات محتملة مرتبطة بهذا الحضور، وهي عناصر يمكن للجهات المختصة بحثها بالاعتماد على الوثائق والمعطيات المادية المتوفرة.
وتأتي هذه التطورات في خضم الحملة الانتخابية الخاصة بالاستحقاقات التشريعية المقررة يوم *3 شتنبر 2026، والتي تعرف تنافساً بين عدد من الأحزاب والمرشحين بدائرة تطوان. وتؤكد وزارة الداخلية أن الحملة الانتخابية لهذه الاستحقاقات تمتد من 10 إلى 22 شتنبر الجاري.
وتزامن تداول تصريحات شارية مع استمرار حملته الانتخابية بالمدينة والإقليم، فيما أفادت وسائل إعلام محلية بمشاركته في أنشطة ميدانية تواصلية مع المواطنين خلال الأيام الأخيرة.
وفي ظل هذه المعطيات، يظل جوهر القضية مرتبطاً بما يمكن إثباته قانونياً بشأن طبيعة مشاركة الشخص الأجنبي، وليس بمجرد جنسيته أو وجوده إلى جانب مرشح. كما يبقى من حق منصف الطوب تقديم توضيحاته والرد على هذه المزاعم، في انتظار ما قد تسفر عنه أي إجراءات رسمية أو أبحاث محتملة.
وتعيد الواقعة، في نهاية المطاف، ملف شفافية الحملات الانتخابية ومصادر تمويلها وحدود الدعم المقدم للمرشحين إلى الواجهة، في وقت تقترب فيه الحملة من مرحلتها الأخيرة، وسط دعوات إلى الاحتكام إلى المؤسسات المختصة والوقائع الموثقة بدل الاكتفاء بالتراشق السياسي أو الاتهامات غير المحسومة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد