هبة زووم – زاكورة
أعادت مأساة جديدة الحياة إلى واقع الصحة الهش في إقليم زاݣورة، بعد وفاة امرأة حامل وجنينها أثناء محاولتها الوصول إلى الرعاية الطبية، في حادثة تفجّر الأسى والغضب لدى السكان المحليين.
الضحية، المقيمة بجماعة تمكروت، دخلت في مرحلة المخاض، فتوجهت أولاً إلى دار الولادة بالمنطقة، ومن ثم إلى المستشفى الإقليمي بزاݣورة، قبل أن يُحال حالها على المستشفى الإقليمي بورزازات.
لكن الرحلة الطبية الطويلة لم تكتمل، لتفارق الأم وجنينها الحياة في الطريق، في حادثة أعادت إلى الأذهان هشاشة المنظومة الصحية بالإقليم وصعوبة الوصول إلى الخدمات الأساسية.
هذه الفاجعة أثارت موجة من الاستياء بين المواطنين، الذين وصفوا الوضع بـ”الكارثي”، مطالبين الجهات المختصة بالتحرك العاجل لمعالجة النقص الحاد في التجهيزات الصحية والمرافق الطبية.
ويعكس الحادث واقع البنية التحتية الصحية المتداعية، حيث تضطر العديد من النساء الحوامل للتنقل لمسافات طويلة في ظروف صعبة للحصول على الرعاية الأساسية، ما يعرض حياتهن وحياة أطفالهن للخطر.
ناشطون محليون اعتبروا أن هذه المأساة ليست حادثة معزولة، بل نتيجة تراكمية لسوء التخطيط ونقص الموارد، مطالبين بوضع استراتيجيات عاجلة لتقريب الخدمات الطبية من السكان، وتحسين تجهيزات المستشفيات الإقليمية ودار الولادة، إلى جانب تعزيز فرق الإسعاف والطوارئ لتفادي تكرار مثل هذه الكوارث.
الأسرة المفجوعة تواجه الآن صدمة مزدوجة، وهي فقدان الأم وطفلها، فيما يبقى الرأي العام المحلي في انتظار تحرك عاجل من السلطات الصحية لفتح تحقيق شامل، يحدد المسؤوليات ويضع حدًا لمعاناة السكان الذين يكرّرون كل مرة المخاطر المترتبة عن نقص الخدمات الطبية.
تظل مأساة تمكروت وبقية زاكورة رسالة قوية إلى المسؤولين: تحسين المنظومة الصحية ليس رفاهية، بل ضرورة حتمية للحفاظ على الأرواح وإعادة الثقة إلى المواطنين في حقهم في حياة كريمة ورعاية صحية آمنة.
تعليقات الزوار