هبة زووم – زاكورة
في خطوة تعبيرية عن معاناتها المستمرة، نظمت نقابة شغيلة مؤسسات الرعاية الاجتماعية بإقليم زاكورة وقفة احتجاجية جديدة في 14 أبريل 2026، مطالبةً بتسوية الوضعية المزرية التي يعيشها الأطر العاملة في هذه المؤسسات.
ويأتي هذا الاحتجاج بعد فترة طويلة من التهميش والتأخير في صرف الأجور، وتفاقم الأوضاع المعيشية التي باتت تؤثر بشكل كبير على العاملين في القطاع.
وتشير النقابة في بيانها إلى أن العديد من الأطر قد عانت من تأخير أجورهم لفترات طويلة، يصل بعضها إلى أكثر من سنة، وهو ما يشكل أزمة حقيقية تتعدى التأثيرات المالية لتصل إلى الاستقرار المهني، حيث بات العمال يعانون من شبح العجز المالي، مما يعطل بشكل مباشر حياتهم اليومية وأداء مهامهم التي تحتاج إلى التركيز والاحترافية.
ويحذر البيان من أن هذا الوضع قد يساهم في تدهور الخدمات الاجتماعية المقدمة من قبل هذه المؤسسات، لاسيما في ظل تطور قضايا التمدرس والتوجه نحو التعليم الشامل.
لذلك، فإن المعاناة المزدوجة التي يتعرض لها العاملون داخل المؤسسات يجعلها تثير قلقًا بالغًا حول قدرة هذه المؤسسات على أداء رسالتها الاجتماعية بشكل صحيح.
ومن أجل حل هذه الإشكاليات، وضعت النقابة النقاط الأساسية التي ترى أنها الحلول العاجلة والضرورية، أبرزها توفير سيولة مالية عاجلة لضمان صرف الأجور الشهرية بشكل منتظم ودون تأخير، كما طالبت بتنفيذ مشروع المخطط الإقليمي لرفع وضعية المؤسسات وتحسين الخدمات.
ومن بين المطالب الأساسية أيضًا، تدعو النقابة إلى ضرورة اعتماد نظام أساسي خاص بالعاملين الاجتماعيين، يضمن كرامتهم وحمايتهم من التهميش، على أن يتم إدماجهم في القطاع العام ليحصلوا على استقرار مادي واجتماعي.
كما أكد المكتب التنفيذي للنقابة أن الإجراءات التصعيدية ستظل خيارًا مطروحًا إذا استمرت الأوضاع على ما هي عليه.
فقد أشار البيان إلى استعداد النقابة لخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة إذا لم يتم تلبية مطالب الشغيلة بشكل عاجل، بما في ذلك تنظيم وقفة احتجاجية أمام عمالة زاكورة والمندوبية المحلية للتعاون الوطني.
ويحمل البيان الحكومة والسلطات المعنية المسؤولية الكاملة عن أي تبعات قد تترتب عن استمرارية هذا الوضع الغير المقبول، في الوقت الذي يطالب فيه النقابيون بتسوية حقيقية لوضعية شغيلة مؤسسات الرعاية الاجتماعية.
إلى جانب ذلك، ثمن المكتب النقابي روح المسؤولية التي أبدتها الشغيلة في فترة انقطاع الأجور الطويلة، مؤكدًا في الوقت ذاته على أن مطلبهم لا يقتصر على الحصول على حقوق مالية فحسب، بل يتعلق أيضًا بتوفير بيئة عمل لائقة ومهنية تضمن جودة الخدمات الاجتماعية المقدمة للمواطنين.
إن ما تعيشه مؤسسات الرعاية الاجتماعية في إقليم زاكورة يتطلب تدخلاً عاجلاً لتدارك الوضع، وضمان حقوق شغيلة هذه المؤسسات التي لا تتوانى في تقديم خدماتها للمواطنين في ظروف صعبة.
فمشروع المخطط الإقليمي الذي يطالب به العاملون، والإجراءات التي يتبناها، تؤكد الحاجة إلى تفعيل آليات الدعم المالي والإداري، من أجل تحسين وضعية الشغيلة وتحقيق الأهداف الاجتماعية التي تضمن مستقبلًا أكثر استدامة لقطاع حيوي كالرعاية الاجتماعية.
تعليقات الزوار