اليحياوي: إسرائيل أصل التوتر في الشرق الأوسط وثمن الصراعات يمتد إلى المغرب

هبة زووم – الرباط
قدم الباحث الأكاديمي والأستاذ الجامعي يحيى اليحياوي قراءة جديدة للتطورات المرتبطة بالأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، معتبرا أن ما يجري حول مضيق هرمز يتجاوز مجرد خلاف سياسي أو عسكري، ليعكس، وفق رؤيته، صراعا أوسع تتداخل فيه المصالح الجيوسياسية والاقتصادية والأمنية على مستوى المنطقة والعالم.
وفي تدوينة نشرها على حسابه، تساءل اليحياوي عن الدوافع التي قادت إلى تصعيد التوتر بشأن مضيق هرمز، مشيرا إلى أن المضيق كان مفتوحا أمام حركة الملاحة الدولية، وأن إيران كانت، بحسب طرحه، خاضعة لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية فيما يتعلق ببرنامجها النووي، قبل أن تتجه الأحداث نحو مزيد من التصعيد.
وربط الباحث بين هذا التصعيد وبين الدور الذي ينسبه لإسرائيل في تأجيج الأزمات الإقليمية، معتبرا أنها المستفيد الأول من استمرار التوتر في الشرق الأوسط، وأن سياساتها، وفق رأيه، ساهمت في توسيع رقعة الصراع من الخليج إلى بلاد الشام، مع امتداد تداعياته إلى دول أخرى في المنطقة.
وانتقل اليحياوي إلى الحديث عن انعكاسات هذه التطورات على المغرب، معتبرا أن آثارها لا تقتصر على الجانب السياسي، بل تمتد، وفق تصوره، إلى قضايا مرتبطة بالأمن الغذائي والموارد الطبيعية.
وأشار في هذا السياق إلى ما وصفه بمخاوف تتعلق بتأثير بعض الممارسات الزراعية واستيراد البذور على التنوع البيولوجي والإنتاج الفلاحي، معتبرا أن مثل هذه القضايا تستحق نقاشا مجتمعيا أوسع.
كما تطرق إلى الجدل المرتبط بالتطبيع، موضحا أن الاختلاف بشأن هذا الملف يبقى واردا في إطار النقاش العمومي، غير أنه يرى أن تداعيات بعض جوانبه، إذا مست مجالات كالفلاحة أو التراث أو الثقافة، تصبح شأنا يمس المجتمع بصورة مباشرة، وهو ما يستوجب، بحسب تعبيره، مزيدا من اليقظة.
واختتم الباحث تدوينته بالإشارة إلى أن ما يصفه بسياسات القوة وفرض الأمر الواقع والتجسس والضغوط السياسية بات، من وجهة نظره، سلوكا يثير القلق على المستوى الدولي، مؤكدا أن غايته من إثارة هذه القضايا ليست إطلاق التحذيرات بقدر ما هي الدعوة إلى الانتباه للتطورات المتسارعة التي تعرفها المنطقة وانعكاساتها المحتملة.
وتعبر هذه التدوينة عن وجهة نظر صاحبها وتحليله الشخصي للأحداث، فيما تبقى القضايا المرتبطة بالأزمة الإيرانية الأمريكية والتطبيع وتداعياتها الإقليمية والدولية موضوع نقاش واسع وتقديرات متباينة بين الباحثين وصناع القرار.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد