اليحياوي: مضيق هرمز تحول إلى ورقة سيادية في قلب المواجهة بين واشنطن وطهران

هبة زووم – الرباط
تفاعل الباحث الأكاديمي والأستاذ الجامعي يحيى اليحياوي مع التطورات المتسارعة للحرب بين الولايات المتحدة وإيران، معتبرا أن مضيق هرمز لم يعد مجرد ممر استراتيجي لنقل الطاقة، بل أصبح ورقة ضغط سيادية تتقاطع عندها الحسابات العسكرية والاقتصادية والجيوسياسية.
وقال اليحياوي إن إيران، التي أعلنت إغلاق مضيق هرمز، لا تزال متمسكة بهذا القرار رغم الضربات العسكرية المكثفة التي تستهدف منشآتها ومحيط المضيق، معتبرا أن الضغوط الأمريكية الرامية إلى إعادة فتحه تعكس حجم الأهمية التي يمثلها هذا الممر بالنسبة للأسواق العالمية وأمن الطاقة.
وأضاف أن الإدارة الأمريكية، بقيادة الرئيس دونالد ترامب، تجد نفسها أمام معضلة معقدة، إذ تلوح بالسيطرة على المضيق بالقوة، بينما تؤكد طهران أنها ستواجه أي محاولة من هذا القبيل، في وقت يتواصل فيه القصف الأمريكي للمواقع المحيطة بالمضيق، في محاولة، بحسب تقديره، لدفع إيران إلى التراجع عن موقفها.
وأشار الباحث إلى أن إيران، وفق قراءته، لا تعارض من حيث المبدأ استئناف الملاحة، مذكرا بأن المضيق كان مفتوحا قبل اندلاع الحرب، لكنها تربط إعادة تشغيله بجملة من الشروط التي تعتبرها مرتبطة بسيادتها الوطنية ومتطلبات أمنها القومي، خاصة في ظل ظروف الحرب واحتمال استغلال الممر لتمرير الأسلحة والذخائر.
واعتبر اليحياوي أن طهران تنظر إلى المضيق باعتباره جزءا من مجالها السيادي، وأنها ترى من حقها فرض إجراءات تنظيمية ورسوم مرتبطة بعمليات العبور والتسيير، وهو ما يفسر، بحسب رأيه، تشبثها بموقفها رغم الضغوط العسكرية والسياسية المتزايدة.
وفي المقابل، وجه الباحث انتقادات للخطاب الذي يستند إلى قواعد القانون البحري الدولي وحرية الملاحة، معتبرا أن المواقف الأمريكية، وفق تقديره، تتسم بازدواجية في التعامل مع المبادئ القانونية عندما تتعارض مع مصالحها الاستراتيجية، مضيفا أن واشنطن، لو كانت صاحبة السيادة المباشرة على هذا الممر، لما ترددت في فرض الشروط التي تخدم مصالحها.
وتأتي تدوينة اليحياوي في سياق استمرار التوتر العسكري بين واشنطن وطهران، وما يرافقه من مخاوف دولية بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم، وسط تحذيرات متزايدة من التداعيات الاقتصادية لأي تصعيد جديد في المنطقة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد