هبة زووم – الرباط
واصل الباحث الأكاديمي والأستاذ الجامعي يحيى اليحياوي قراءاته للتطورات المتسارعة في الشرق الأوسط، معتبرا أن التصعيد العسكري المتبادل بين إيران والولايات المتحدة، في ظل الدعم الأمريكي لإسرائيل، ينذر بتداعيات تتجاوز حدود المواجهة المباشرة، وقد تمتد آثارها إلى أمن الخليج واستقرار الاقتصاد العالمي.
وفي تدوينة جديدة، توقف اليحياوي عند ما وصفه بالتصريحات الإيرانية المتكررة بشأن احتمال استهداف منشآت الطاقة ومحطات تحلية المياه في بعض دول الخليج إذا استمرت، بحسب الرواية الإيرانية، في استضافة قواعد عسكرية أمريكية تستخدم في العمليات ضد إيران. واعتبر أن هذه الرسائل تعكس مستوى غير مسبوق من التصعيد، محذرا من أن أي انتقال للمواجهة نحو البنية التحتية الحيوية سيضع المنطقة أمام مخاطر جسيمة.
ورأى الباحث أن استمرار استهداف المنشآت الإيرانية قد يقود إلى توسيع دائرة الحرب، سواء كان ذلك نتيجة حسابات خاطئة أو ضمن استراتيجية مدروسة، مشيرا إلى أن كلا الاحتمالين يحملان، في تقديره، انعكاسات خطيرة على أمن الطاقة العالمي وحركة الملاحة واستقرار منطقة الخليج.
وفي سياق تحليله، اعتبر اليحياوي أن إسرائيل تظل، وفق رؤيته، المستفيد الأكبر من استمرار حالة التوتر الإقليمي، سواء انتهت المواجهة بإضعاف إيران أو بتوسيع رقعة الدمار في المنطقة، معتبرا أن أي فراغ استراتيجي قد يفضي إلى إعادة تشكيل موازين القوى في الشرق الأوسط.
كما طرح الباحث تصورا يقوم على ضرورة تعزيز التعاون بين القوى الإقليمية الكبرى، مشيرا إلى دول مثل إيران وتركيا وباكستان والسعودية باعتبارها، في رأيه، تمتلك من الإمكانات السياسية والعسكرية والاقتصادية ما يؤهلها لبناء إطار إقليمي قادر على حماية مصالح المنطقة وتقليص الاعتماد على القوى الخارجية.
وختم اليحياوي تدوينته بالتساؤل عن أسباب استمرار الانقسامات الإقليمية في وقت تواجه فيه المنطقة تحديات متزايدة، معتبرا أن غياب التنسيق بين القوى الإقليمية يجعلها أكثر عرضة للتأثر بالصراعات الدولية والتدخلات الخارجية.
وتعبر هذه التدوينة عن قراءة وتحليل صاحبها للأحداث الجارية، فيما تبقى طبيعة الصراع في الشرق الأوسط، وأهداف مختلف الأطراف، والسيناريوهات المحتملة لتطوراته، مواضيع محل نقاش واسع وتقديرات متباينة بين الخبراء والباحثين في العلاقات الدولية.
تعليقات الزوار