قلعة السراغنة.. هل تحولت المدينة إلى وجهة لترحيل المختلين عقلياً والمتشردين؟

هبة زووم – قلعة السراغنة
تشهد مدينة قلعة السراغنة خلال الآونة الأخيرة تصاعداً لافتاً في شكاوى المواطنين بسبب تزايد أعداد الأشخاص في وضعية تشرد والمختلين عقلياً الذين يجوبون مختلف أحياء المدينة وشوارعها، في مشهد بات يثير مخاوف الساكنة ويطرح تساؤلات جدية حول كيفية تدبير هذا الملف الاجتماعي والإنساني الحساس.
وبحسب إفادات عدد من المواطنين، فإن المدينة أصبحت، بشكل متكرر، تستقبل أشخاصاً في وضعية تشرد أو يعانون اضطرابات عقلية، وسط حديث متداول عن وصول حافلات قادمة من مدن كبرى تقوم بإنزالهم قبل مغادرة المكان، وهي معطيات يطالب السكان بالتحقق منها من قبل الجهات المختصة، لما تثيره من علامات استفهام بشأن مدى صحتها والجهات المحتملة المسؤولة عنها.
وأكد متضررون أن انتشار هذه الحالات في الفضاءات العامة خلق حالة من القلق، خاصة في محيط المؤسسات التعليمية والأسواق والأحياء السكنية، حيث بات المواطنون يطالبون بتدخل عاجل يوازن بين حماية الأمن العام وضمان الرعاية الإنسانية للأشخاص الذين يعانون اضطرابات نفسية أو يعيشون في وضعية تشرد.
ويرى متتبعون أن تدبير هذا الملف لا يمكن أن يقتصر على المقاربة الأمنية وحدها، بل يستوجب تنسيقاً بين السلطات المحلية ووزارة الداخلية ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية ومؤسسات الرعاية الاجتماعية، من أجل توفير مراكز متخصصة للتكفل بهذه الفئة، وضمان العلاج والإيواء وإعادة الإدماج وفق مقاربة تحترم الكرامة الإنسانية.
وفي المقابل، تطالب فعاليات محلية بفتح تحقيق إداري في صحة المعطيات المتداولة بشأن نقل أشخاص في وضعية تشرد أو مختلين عقلياً من مدن أخرى إلى قلعة السراغنة، وترتيب المسؤوليات في حال ثبوت أي ممارسات مخالفة للقانون، مع وضع حد لأي حلول ظرفية تقوم على نقل الإشكال من مدينة إلى أخرى بدل معالجته من جذوره.
كما وجهت الساكنة نداءً إلى عامل إقليم قلعة السراغنة من أجل التدخل العاجل لتنسيق جهود مختلف المتدخلين، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية النظام العام وضمان سلامة المواطنين، مع التأكيد على أن معالجة هذا الملف ينبغي أن تتم في إطار القانون، وبما يحقق التوازن بين حق الساكنة في الأمن وحق الأشخاص في وضعية هشاشة في الرعاية والحماية الاجتماعية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد