هبة زووم – الرباط
أصدرت رئاسة النيابة العامة مذكرة توجيهية موجهة إلى الوكلاء العامين ووكلاء الملك، تدعوهم فيها إلى إعطاء تعليماتهم الفورية لإدارة السجون بالإفراج عن المحكوم عليهم في قضايا عدم توفير مؤونة الشيك، شريطة استيفائهم للشروط القانونية المنصوص عليها في التحديثات التشريعية الأخيرة المتعلقة بتنفيذ العقوبات السالبة للحرية.
وتهدف هذه الخطوة إلى توحيد الإجراءات القضائية وتفادي التعقيدات المرتبطة بتطبيق العقوبات، مع مراعاة حقوق المحكوم عليهم وضمان عدم المساس بالضمانات القانونية.
وحددت المذكرة شروط الاستفادة من الإفراج الشرطي، والتي تتضمن: أداء قيمة الشيك موضوع المتابعة أو الحصول على تنازل من المستفيد، دفع الغرامة المالية التي قضت بها المحكمة المختصة.
وفي الحالات التي يكون فيها المحكوم عليهم رهن الاعتقال، شددت المذكرة على ضرورة الإفراج الفوري بمجرد تحقق هذه الشروط، لضمان التطبيق الفعلي للقانون وتحقيق التوازن بين مصالح جميع الأطراف.
كما تناولت المذكرة وضعية الأشخاص المبحوث عنهم في قضايا الشيك، مؤكدة اعتماد مساطر بديلة عن الإيداع في السجن، تشمل الاستماع إليهم في محاضر رسمية، أو إخضاعهم لتدابير المراقبة القضائية عند الاقتضاء، بما في ذلك السوار الإلكتروني، لضمان التزامهم بالإجراءات القانونية دون اللجوء للاحتجاز.
وفي سياق آخر، أوضحت المذكرة أن بعض الأفعال المرتبطة بالشيك، المنصوص عليها في مدونة التجارة، أصبحت مستثناة من نظام العقوبات البديلة وفق القانون الجديد، ما يعني عدم إمكانية تقديم ملتمسات لتفعيل هذه العقوبات أو الطعن في الأحكام الصادرة بشأنها على هذا الأساس، وهو ما يعكس التغييرات الجوهرية التي أُدخلت على الإطار القانوني المعمول به.
وتأتي هذه المبادرة ضمن جهود المؤسسة القضائية لتعزيز حماية المعاملات التجارية، مع احترام حقوق جميع الأطراف وضمان تطبيق قانوني متوازن وعادل.
تعليقات الزوار