هبة زووم – الرباط
وجه هشام بلاوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض ورئيس النيابة العامة، دورية إلى الوكلاء العامين ووكلاء الملك، دعاهم فيها إلى تشديد الحرص على حماية حرية الأفراد عند اللجوء إلى برقيات البحث، وعدم إصدارها إلا في الحالات التي تقتضيها الضرورة القانونية، مع تحيينها وإلغاء ما أصبح متقادماً منها.
وأوضح بلاوي في مذكرته أن برقية البحث تعد آلية قانونية لضبط الأشخاص المبحوث عنهم بسبب الاشتباه في ارتكاب أفعال جرمية، أو تنفيذاً لأوامر بإلقاء القبض صادرة في إطار التحقيقات أو المساطر الغيابية، أو لإيقاف أشخاص محكومين بعقوبات سالبة للحرية أو موضوعين تحت الإكراه البدني.
وأشار إلى أن تعميم هذه البرقيات على الصعيد الوطني واستمرار مفعولها إلى حين ضبط المعني بالأمر يجعلها إجراءً يمس الحرية ويؤثر على المصالح الشخصية والعائلية والمهنية للأفراد، ما يفرض التعامل معها كإجراء استثنائي.
وأكد بلاوي على ضرورة احترام الضوابط القانونية في إصدار وإلغاء برقيات البحث، مشدداً على عدم اللجوء إلى إصدارها إلا إذا توفرت أسباب قانونية واضحة، مراجعتها بشكل دوري للتحقق من مبررات استمرارها، مع التعجيل بإلغاء البرقيات التي طالها التقادم أو تلك التي تم حفظ المساطر المرتبطة بها أو أحيلت ملفاتها على قضاء التحقيق أو الحكم.
كما دعا إلى التنسيق المستمر مع مصالح الشرطة القضائية لتحديث قاعدة بيانات برقيات البحث وضمان حصر تلك التي توفرت أسباب سحبها، انسجاماً مع أولويات السياسة الجنائية الرامية إلى صون حرية الأفراد وتكريس ضمانات المحاكمة العادلة.
تعليقات الزوار