مراكش: سياسة المنصوري تحول المدينة إلى ساحة للمصالح الخاصة

هبة زووم – علال الصحراوي
في عهد فاطمة الزهراء المنصوري، يبدو أن السياسة بمجلس جماعة مراكش قد خرجت عن سياقها الطبيعي، وتحولت من أداة لتدبير الشأن العام إلى وسيلة لتحقيق مصالح شخصية لأحزاب ومستشارين محددين.
النفاق السياسي، التقلبات المريبة، والازدواجية في المواقف، صارت السمة الأبرز في هذا المجلس، حيث يختزل البعض مبدأ الخدمة العامة في تبرير مصالحهم الخاصة تحت عنوان “المصلحة العامة”.
ما يحدث اليوم في مراكش ليس مجرد إخفاق إداري، بل تحول كامل للقوانين إلى أدوات ضغط على المواطن البسيط، مخالفة بسيطة قد تُكلفه نصف راتبه، مطالبة بحق في حياة كريمة تُقابل بغرامات ضخمة، والمطالبة بالخدمات العادلة تُحوّل إلى نزاعات قانونية طويلة.
كل ذلك في ظل منظومة تدفع المواطن للتراجع أو الصمت، بينما المسؤولون يتصرفون في فضاءات مفتوحة للقفز على القوانين دون مساءلة حقيقية.
الأخطر من ذلك، أن هذه السياسات تقود إلى عزوف سياسي متسع بين ساكنة المدينة، الذين باتوا مقتنعين بأن الانتخابات مجرد صورة بلا مضمون، وأن التنافس على المقاعد أصبح شكلياً، بينما المناصب والمكاسب الشخصية هي الهدف الأساسي، فالفئات التي صوتت للباميين أو أو الاستقلاليين أو حتى حزب الأحرار لم تفوض لأحد أن يحول إرادة المراكشيين إلى حلبة للمصالح الضيقة.
الهرولة وراء التفويضات، تهميش إرادة الساكنة، واستعمال السلطة لتصفية الحسابات أو تمرير مصالح خاصة، كلها ممارسات تقود إلى تمييع السياسة وتحويل المدينة إلى ملعب مفتوح للمناورات.
والسؤال الأهم اليوم: هل ستستمر مراكش في السير على هذا الطريق المظلم، أم سيأتي يوم تُستعيد فيه المدينة كرامتها وتصبح السياسة فيها أداة خدمة حقيقية للمواطن؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد