الرجاء يواصل إهدار النقاط بعد تعادله المخيب أمام يعقوب المنصور

هبة زووم – عبدالعالي حسون
واصل الرجاء الرياضي سلسلة النتائج المخيبة في الدوري المغربي، بعد تعادله السلبي ضد اتحاد يعقوب المنصور مساء الجمعة 13 فبراير 2026، في مباراة أُقيمت على ملعب محمد الخامس بالدار البيضاء، ضمن الجولة 12 من البطولة الوطنية.
مباراة كانت تحت الأنظار، خصوصًا أن الرجاء كان يلعب على أرضه وأمام جماهيره، ولكن من جديد، فشل في استغلال عامل الأرض والجمهور ليحقق انتصارًا يرفع من معنويات الفريق.
بداية المباراة شهدت صراعًا شرسًا في خط الوسط، حيث حاول كلا الفريقين فرض أسلوب لعبه، لكن سرعان ما تراجع إتحاد يعقوب المنصور إلى الدفاع، مُظهرًا نية واضحة في التركيز على الهجمات المضادة.
في المقابل، كان الرجاء يحاول السيطرة على الكرة وبناء الهجمات تدريجيًا، لكن لم تكن هناك مفاجآت هجومية حقيقية تلوح في الأفق.
وكانت الفرص التي نشط فيها الرجاء تتمحور حول تحركات النفاتي الذي أبدع في البداية، قبل أن يتعرض للإصابة ويغادر الملعب، تاركًا مكانه لـ معاد ضحاك.
كما كانت هناك بعض المحاولات الفردية من شرارة و حليمي، لكن لم تكن هناك تنظيم هجومي قوي قادر على فتح دفاع يعقوب المنصور.
وبالرغم من أن إتحاد يعقوب المنصور كان بعيدًا عن تقديم أداء هجومي قوي، إلا أن الفريق الزائر حافظ على منظومة دفاعية محكمة، مما صعّب الأمور على الرجاء.
الضغط الدفاعي المنظم من لاعبي الفريق الزائر، مع الاعتماد على الكرات المرتدة، جعل من الصعب على الفريق الأخضر إيجاد الثغرات داخل دفاعهم. وعليه، ظل الرجاء في حيرة ولم يتمكن من الوصول إلى مرمى الحارس لحرار.
ولم ينجح فادلو في إحداث التغيير المطلوب في طريقة لعب الفريق، حيث قام بإجراء بعض التبديلات، مثل إخراج بوكرين وإقحام شرايبي، وتغيير بولكسوت مكان العملود، لكن لم يكن لهذه التغييرات أي تأثير ملحوظ على الأداء الهجومي.
كما لم يكن دخول المعموري مكان شرارة فعالا بشكل كافٍ، ما يجعل السؤال يطرح نفسه: هل كانت التغييرات كافية لتعزيز الهجوم أم أن التكتيك نفسه يعاني من خلل؟
في الربع الأخير من المباراة، ضغط الرجاء بشكل أكبر على دفاع يعقوب المنصور، لكن في غياب التركيز الهجومي الجاد، بقيت الفرص الضائعة تتكرر. وكأن الفريق كان يهاجم بشكل عشوائي دون وضع خطة واضحة.
هذا الضغط الهجومي المكثف كان يعكس ردة فعل متأخرة، لكن دون إيجابية حقيقية، حيث تمكن دفاع يعقوب المنصور من إغلاق جميع المسارات، مظهرًا قدرة كبيرة على الصمود أمام الهجمات.
بعد هذه المباراة، يتواصل مسلسل إهدار النقاط في الدوري المغربي للرجاء الرياضي، حيث كانت هذه فرصة جديدة لتوسيع الفارق مع الفرق المنافسة، خاصة أن الفريق لعب في ملعبه وأمام جماهيره.
لكن مع هذه النتيجة المخيبة، يبقى السؤال الكبير: هل يعاني الفريق من مشاكل هيكلية في أسلوب لعبه، أم أن هناك تحديات تكتيكية تستدعي التدخل السريع من الجهاز الفني؟
في النهاية، ظل تعادل الرجاء بمثابة تذكير صارخ بأن النجاح يتطلب أكثر من مجرد التواجد على أرضية الملعب؛ يتطلب التخطيط، والتركيز، والتنظيم الهجومي الفعّال، وهي أمور غابت عن الفريق في مباراة يعقوب المنصور.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد