سنة انتخابية توقظ المستشارين: الاستقلالي الركاني يُحرج العمدة الرميلي ويفجر الخلافات داخل أغلبية مجلس الدار البيضاء

هبة زووم – الدار البيضاء
يبدو أن أجواء السنة الانتخابية بدأت تُحرّك المياه الراكدة داخل مجلس الدار البيضاء، بعدما خرج عدد من المستشارين الجماعيين من “سباتهم الشتوي”، وقطعوا فجأة حبل الود مع العمدة الرميلي، التي تجد نفسها اليوم في مواجهة سيل من الانتقادات، لم تعد صادرة فقط عن المعارضة، بل عن مقربين يفترض أنهم جزء من الأغلبية المسيرة.
وفي هذا السياق، أثار الاستقلالي محمد الركاني، النائب الأول لرئيس مقاطعة الحي الحسني، اليوم الجمعة، خلال أشغال الدورة العادية لمجلس جماعة الدار البيضاء، جملة من الإشكالات المرتبطة بالبنية التحتية وتدبير الشأن المحلي بالمقاطعة، مؤكداً أن الحي الحسني، رغم كونه من أكبر المقاطعات بالعاصمة الاقتصادية، لا يزال يعاني من مظاهر التهميش واختلالات بنيوية متراكمة.
وأوضح الركاني، في تصريحات صحفية، أن عدداً من البنايات بالحي الحسني تشكل خطراً حقيقياً على سلامة السكان، مستشهداً بحالة بناية مكونة من أربعة طوابق بحي الفردوس، مهددة بالانهيار.
وأشار إلى أنه، ورغم مراسلة السلطات المختصة وزيارة المكان، لم يتم تسجيل أي تدخل فعلي بعد مرور حوالي عشرين يوماً، ما يطرح تساؤلات حول نجاعة التفاعل مع الحالات المستعجلة.
واعتبر المتحدث أن معالجة هذا النوع من الملفات تتطلب تدخلاً مباشراً من الجهات المختصة، مبرزاً أن دور المنتخبين يظل محدوداً في ظل تعقيد المساطر وتداخل المسؤوليات.
وفي سياق متصل، نبّه الركاني إلى التدهور الواضح لحالة البنية التحتية بعدد من الشوارع والأحياء التابعة لمقاطعة الحي الحسني، حيث تعرف طرق رئيسية انتشار حفر تشكل خطراً على السيارات وحافلات النقل العمومي.
وأكد أن الساكنة كثيراً ما توثق هذه الاختلالات بالصوت والصورة، في تعبير واضح عن حجم الاستياء من الوضع القائم وتراجع جودة الخدمات.
كما دعا المسؤول الجماعي إلى إعادة النظر في تدبير ملف الباعة الجائلين بالحي الحسني، مشدداً على ضرورة إيجاد بدائل حقيقية تحفظ كرامتهم وتضمن لهم مصادر رزق مستدامة، بدل المقاربات الظرفية التي لا تنتج سوى الاحتقان.
غير أن هذه التصريحات تطرح، في نظر متابعين للشأن المحلي، أكثر من علامة استفهام حول توقيتها وخلفياتها، خاصة وأن الركاني ينتمي إلى حزب يقود، إلى جانب شركائه في تحالف ثلاثي يضم الأحرار، مجلس مدينة الدار البيضاء، ما يفتح باب التساؤل: هل يتعلق الأمر بغيرة حقيقية على أوضاع الساكنة، أم بمحاولة تنصل سياسي ومزايدة انتخابية مع اقتراب الاستحقاقات؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد