هبة زووم – خنيفرة
طالب مكتب فرع الحزب الاشتراكي الموحد بمدينة خنيفرة كلاً من المفتشية العامة لوزارة الداخلية والمجلس الأعلى للحسابات بإيفاد لجان مركزية لافتحاص مالية الجماعة، والتدقيق في الصفقات العمومية التي أبرمتها خلال الفترة الأخيرة.
وجاءت هذه الدعوة عقب اجتماع دوري عقده الحزب بتاريخ 13 فبراير 2026، خُصص لتقييم أداء المجلس الجماعي، حيث رصد ما وصفه بـ”اختلالات جسيمة” و”هدر عبثي للمال العام”، معتبراً أن ما يجري يفرض تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، كما ينص على ذلك الدستور.
وانتقد الحزب بشدة ما سماه “منطق الريع” و”التدبير العشوائي” الذي طبع قرارات الأغلبية المسيرة خلال دورة فبراير 2026، كاشفًا عن أرقام مالية اعتبرها صادمة وتفتقر إلى الحد الأدنى من الشفافية والنجاعة.
ومن بين الصفقات المثيرة للجدل، أشار البيان إلى صفقة قطاع النظافة التي بلغت قيمتها مليارًا و200 مليون سنتيم لمدة لا تتجاوز ستة أشهر، وصفقة تهيئة شارع الزرقطوني التي قاربت خمسة ملايير سنتيم، إضافة إلى صرف 135 مليون سنتيم على خدمات الحراسة، وهي برمجة مالية وصفها الحزب بأنها تخدم حسابات انتخابوية ومصالح ذاتية، بدل الاستجابة لأولويات الساكنة.
ميدانيًا، ربط الحزب هذه الاختلالات المالية بالتدهور الواضح الذي تعرفه البنية التحتية للمدينة، خاصة بعد التساقطات المطرية الأخيرة، حيث تم تسجيل اهتراء خطير للطرق في شوارع رئيسية، من بينها شارع محمد الخامس، إضافة إلى عجز شبكة التطهير السائل عن تصريف المياه بسبب انسداد البالوعات وهشاشة القنوات.
واعتبر البيان أن هذه المشاهد لم تعد مجرد أعطاب تقنية، بل مؤشرات على فشل اختيارات التدبير، وغياب رؤية استراتيجية قادرة على حماية المدينة من التدهور المتواصل.
وحذر الحزب من ما سماه “الانحدار غير المسبوق” في تدبير الشأن المحلي، في ظل غياب التخطيط، وضعف الحكامة، وانعدام المقاربة التشاركية، ما ينعكس مباشرة على جودة عيش المواطنين وثقتهم في المؤسسات المنتخبة.
وفي هذا السياق، نوه الحزب بالمواقف “التحذيرية والجريئة” التي عبرت عنها مستشارته حسناء العسراوي داخل المجلس الجماعي، مؤكداً تشبثه بخطه النضالي في فضح مظاهر الفساد والتصدي لكل أشكال تبديد المال العام.
وفي ختام بيانه، دعا الحزب عموم المواطنات والمواطنين إلى الانخراط الواعي في العمل السياسي الجاد، دفاعًا عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمدينة، وإعادة الاعتبار لتدبير الشأن المحلي، بعيدًا عن منطق “الرأي الواحد” والاستقواء العددي بالأغلبية، الذي اعتبره سببًا رئيسيًا في ما آلت إليه الأوضاع.
تعليقات الزوار