سطات: تضارب المصالح بجماعة دار الشافعي يجرّ مسؤولين للمساءلة وأصابع الاتهام تتجه إلى قسم الجماعات بالعمالة
هبة زووم – أحمد الفيلالي
علمت هبة زووم أن السلطات الإقليمية بـ”سطات”، وبتوجيهات مباشرة من عامل الإقليم العامل حبوها، باشرت أبحاثًا إدارية معمّقة ترمي إلى تجميع معطيات دقيقة حول حالات تضارب مصالح داخل مجالس منتخبة، في أفق اتخاذ إجراءات قانونية صارمة قد تصل إلى العزل.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن هذه الأبحاث اتخذت منحى متسارعًا داخل الإقليم، خاصة على مستوى جماعة دار الشافعي و”جماعة بني خلوك”، بعد رصد حالات وُصفت بالواضحة والمقلقة لتورط مستشارين جماعيين في وضعيات تنازع المصالح.
وفي جماعة دار الشافعي، كشفت مصادر متطابقة عن استيلاء غير قانوني على السكن الوظيفي، جرى تغيير معالمه وطبيعة استغلاله، قبل أن يتحول – حسب نفس المصادر – إلى محل تجاري لبيع العقاقير، في خرق صارخ للقوانين الجاري بها العمل، وضرب لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
ويشدد القانون التنظيمي للجماعات الترابية بشكل صريح على منع أي عضو من أعضاء مجلس الجماعة من ربط مصالح خاصة مع الجماعة أو مع مؤسسات التعاون أو مجموعات الجماعات الترابية، أو مع الهيئات والمؤسسات العمومية، كما يمنع إبرام: عقود الكراء، عقود الاقتناء أو التبادل، عقود الامتياز أو الوكالة أو أي عقد مرتبط بتدبير المرافق العمومية، كما يحظر ممارسة أي نشاط قد يؤدي، بشكل مباشر أو غير مباشر، إلى تضارب المصالح.
المثير للجدل، وفق مصادر هبة زووم، أن رئيس قسم الجماعات المحلية بالعمالة يُشتبه في عدم تفعيله لمقتضيات القانون، بل وذهاب البعض إلى اتهامه بمحاولة التغطية على هذه الاختلالات، مع السعي – حسب نفس المصادر – إلى توريط عامل الإقليم في هذا الصمت غير المبرر.
وتستشهد المصادر بما يقع داخل جماعة بني خلوك، حيث تُسجل حالات مماثلة دون أن تُتخذ في حقها الإجراءات الإدارية والقانونية اللازمة، ما يطرح تساؤلات جدية حول انتقائية تطبيق القانون.
أمام هذه التطورات، يطفو على السطح سؤال مركزي: هل ستُفعَّل توجيهات العامل حبوها كاملة دون استثناء أو انتقائية؟ أم أن بعض الملفات ستظل رهينة الحسابات الإدارية والتواطؤ الصامت؟
الشارع المحلي، ومعه متتبعو الشأن العام، يترقبون قرارات حاسمة تعيد الاعتبار لهيبة القانون، وتؤكد أن تضارب المصالح خط أحمر لا تحميه المواقع ولا النفوذ الإداري.