هبة زووم – الرباط
وصلت قضية الاختفاء المتكرر للأطفال الصغار، وما رافقها من تداول واسع لفرضية اختطافات محتملة، إلى قبة البرلمان بعدما بادر الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية بمجلس المستشارين إلى مساءلة عبد الوافي لفتيت وزير وزارة الداخلية حول حقيقة هذه الوقائع والإجراءات المتخذة للتعامل معها.
وأوضح الفريق البرلماني في سؤاله أن عدداً من مناطق المملكة، وعلى رأسها جهة درعة تافيلالت، شهدت خلال الفترة الأخيرة حالات متكررة لاختفاء أطفال، وهي وقائع أثارت قلقاً متزايداً في صفوف الأسر والرأي العام المحلي.
وحذر الفريق من أن استمرار تداول مثل هذه الأخبار، سواء كانت مرتبطة بحالات اختفاء حقيقية أو بشبهات اختطاف، يخلق حالة من الهلع الاجتماعي، خاصة لدى الأسر التي باتت تخشى على سلامة أبنائها في الفضاءات العامة ومحيط المؤسسات التعليمية.
كما اعتبر أن أي تهاون في التعامل مع هذه الظاهرة قد يشكل خطراً حقيقياً على سلامة الأطفال، ليس فقط على المستوى الجسدي، بل أيضاً على المستوى النفسي والاجتماعي، لما تتركه مثل هذه الوقائع من آثار عميقة على العائلات والمجتمع.
ودعا الفريق البرلماني وزارة الداخلية إلى تقديم توضيحات دقيقة حول حقيقة ما يجري، مع اتخاذ إجراءات عاجلة لتعزيز حماية الأطفال، سواء عبر تشديد المراقبة الأمنية أو إطلاق برامج توعوية تستهدف الأطفال والأسر حول قواعد السلامة والحماية.
في المقابل، سارعت وزارة الداخلية إلى إصدار بلاغ رسمي نفت فيه صحة المعطيات التي تم تداولها خلال الساعات الأخيرة على بعض منصات التواصل الاجتماعي وعدد من المواقع الإلكترونية، والتي تحدثت عن توجيه مذكرة إلى المؤسسات التعليمية للتحذير مما وُصف بظاهرة اختطاف الأطفال.
وأكدت الوزارة أن الوثيقة المتداولة لا أساس لها من الصحة، مشددة على ضرورة توخي الحذر في تداول الأخبار غير المؤكدة، لما قد تسببه من إثارة للقلق والارتباك داخل المجتمع.
وبين القلق الشعبي المتزايد ونفي السلطات لوجود معطيات رسمية تؤكد انتشار الظاهرة، يبقى ملف اختفاء الأطفال موضوعاً حساساً يستدعي مزيداً من الوضوح والشفافية، خاصة في ظل سرعة انتشار الأخبار عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وما قد تخلقه من تضخيم للوقائع أو نشر لمعلومات غير دقيقة.
ويرى متتبعون أن معالجة هذا الملف لا تقتصر على الردود الرسمية فقط، بل تتطلب أيضاً تعزيز آليات التواصل مع الرأي العام وتكثيف برامج التوعية والحماية، لضمان أمن الأطفال وطمأنة الأسر في مختلف مناطق المملكة.
تعليقات الزوار