فاس: الكلاب الضالة تغزو شوارع المدينة وتثير قلق الساكنة والزوار

هبة زووم – فاس
تحولت ظاهرة انتشار الكلاب الضالة في فاس إلى مصدر قلق متزايد لدى الساكنة والزوار، بعدما أصبحت هذه الحيوانات جزءاً من المشهد اليومي في عدد من أحياء المدينة، من الأزقة الضيقة داخل المدينة العتيقة بفاس إلى الشوارع والفضاءات المفتوحة في الأحياء الحديثة.
ففي كثير من الشوارع والساحات، يمكن للمارّة أن يصادفوا مجموعات من الكلاب وهي تتجول بحرية أو تستلقي على الأرصفة وتقترب من الأسواق والمطاعم بحثاً عن الطعام.
هذا المشهد الذي أصبح مألوفاً لدى سكان المدينة، يثير في المقابل تساؤلات متزايدة حول مدى قدرة الجهات المعنية على تدبير هذه الظاهرة المتفاقمة.
ولا تُعد فاس مدينة عادية في الخريطة السياحية المغربية؛ فهي واحدة من أعرق الحواضر التاريخية في العالم، وتستقطب سنوياً أعداداً كبيرة من الزوار الباحثين عن سحر المعالم التاريخية والأسواق التقليدية وروح الثقافة العريقة التي تميز العاصمة العلمية للمملكة.
غير أن الصورة التي تقدمها الكتيبات السياحية عن المدينة لا تعكس دائماً الواقع اليومي لبعض شوارعها، حيث بات انتشار الكلاب الضالة يثير انزعاج عدد من السكان والزوار على حد سواء، خاصة في ظل مخاوف مرتبطة بالنظافة العامة وإمكانية تعرض المارة لهجمات أو عضّات مفاجئة.
وتتباين مواقف سكان المدينة إزاء هذه الظاهرة؛ فبينما يعتبر البعض أن وجود الكلاب الضالة أصبح جزءاً من الحياة اليومية في عدد من الأحياء، يطالب آخرون بتدخل أكثر فعالية من الجهات المختصة لإيجاد حلول عملية ومستدامة تحد من انتشارها.
ويرى متابعون أن معالجة هذه الظاهرة لا ينبغي أن تقتصر على حلول ظرفية، بل تتطلب مقاربة متكاملة تجمع بين حماية الصحة والسلامة العامة واحترام المعايير المعمول بها في تدبير الحيوانات الضالة، من خلال برامج منظمة للمراقبة والتلقيح والتعقيم.
ففي مدينة بحجم ومكانة فاس، حيث تتقاطع اعتبارات التاريخ والسياحة وجودة الحياة الحضرية، تبقى سلامة المواطنين والزوار أولوية قصوى.
ولذلك يظل السؤال مطروحاً بإلحاح: متى تتحرك الجهات المعنية لوضع حد لفوضى الكلاب الضالة التي باتت تؤثر على صورة المدينة وراحة سكانها؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد