واقعة باب دكالة بمراكش تثير الجدل والكنبوري يربط الحدث بسياقات سياسية ويفتح أسئلة حساسة

هبة زووم – الرباط
أثارت واقعة تداولها نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، توثق لتجمع أشخاص يؤدون طقوساً دينية بالقرب من باب دكالة بمدينة مراكش، موجة واسعة من التفاعل والجدل، سرعان ما تحوّلت إلى نقاش عمومي حول حدود الممارسة الدينية في الفضاءات التاريخية.
وفي هذا السياق، دخل الباحث في الشؤون الإسلامية إدريس الكنبوري على خط النقاش، من خلال تدوينة حادة عبّر فيها عن موقف نقدي صارم، اعتبر فيه أن ما جرى يطرح إشكالات تتجاوز الواقعة في حد ذاتها، لتمتد إلى رمزية المكان وسياقاته التاريخية.
الكنبوري قدّم قراءة ربط فيها الحدث بسياقات أوسع، سياسية ودينية، معتبراً أن ما وقع لا يمكن فصله عن تحولات إقليمية ودولية، وهو طرح لقي تفاعلاً واسعاً بين مؤيد يرى فيه “تنبيهاً مشروعاً”، ومنتقد يعتبره “مبالغاً فيه” أو “منزلقاً نحو تأويلات غير دقيقة”.
الواقعة أعادت إلى الواجهة سؤالاً حساساً يتعلق بكيفية التوفيق بين حرية الممارسة الدينية، التي يكفلها القانون، وبين ضرورة احترام خصوصية الفضاءات العامة، خاصة تلك التي تحمل بعداً تاريخياً وثقافياً.
ويرى متتبعون أن الإشكال الحقيقي لا يكمن فقط في طبيعة الطقوس، بل في غياب تأطير واضح يحدد كيفية استعمال الفضاءات التاريخية، بما يضمن احترامها ويمنع أي توظيف قد يُفهم بشكل مستفز أو خارج سياقه.
وساهم انتشار مقاطع الفيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي في تضخيم الحدث، حيث تحولت الواقعة من مشهد محدود إلى قضية رأي عام، تُتداول بتأويلات مختلفة، بعضها يتسم بالتحليل، وأخرى يغلب عليها الانفعال.
بين القراءة النقدية الحادة التي قدمها الكنبوري، وردود الفعل المتباينة التي أثارتها الواقعة، يبقى الأكيد أن ما حدث في باب دكالة يطرح ضرورة فتح نقاش هادئ ومسؤول حول: حدود الحرية الدينية، واحترام الفضاءات التاريخية، ودور المؤسسات في تأطير مثل هذه الحالات بعيداً عن التوظيف أو التهويل.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد