هبة زووم – سطات
شهدت عدة أحياء شعبية بمدينة سطات، عشية يوم عيد الأضحى، انتشاراً واسعاً للنفايات ومخلفات الأضاحي، في مشاهد أثارت موجة استياء وغضب وسط الساكنة التي وجدت نفسها محاصرة بالأزبال والروائح الكريهة في واحدة من أكثر الفترات حساسية خلال السنة.
وأظهرت صور توصلت بها جريدة “هبة زووم” تراكم أكياس النفايات وبقايا الكرتون ومخلفات الشواء بعدد من الأزقة والشوارع، إلى جانب انتشار آثار المواقد التقليدية المستعملة في “تشويط” رؤوس الأضاحي، ما حول بعض الفضاءات العمومية إلى نقط سوداء أثرت على جمالية المدينة وعرقلت جزئياً حركة السير والجولان.
وسجلت عدد من الأحياء ذات الكثافة السكانية المرتفعة، وعلى رأسها حي سيدي عبد الكريم، امتلاء الحاويات بشكل سريع وعجزها عن استيعاب الكم الكبير من مخلفات العيد، في وقت ظل فيه السكان ينتظرون تدخل فرق النظافة لإزالة الأزبال وإعادة الوضع إلى طبيعته.
واعتبر عدد من المواطنين أن تكرار هذا المشهد كل سنة يعكس محدودية الاستعدادات المواكبة لهذه المناسبة الدينية، ويفضح ضعف التدبير الاستباقي لقطاع النظافة، خاصة في ظل الضغط الكبير الذي تعرفه المدينة خلال عيد الأضحى بسبب الارتفاع الكبير في حجم النفايات المنزلية ومخلفات الذبح.
كما عبرت فعاليات محلية عن تخوفها من استمرار تكدس النفايات لساعات طويلة، لما لذلك من انعكاسات صحية وبيئية، خصوصاً مع ارتفاع درجات الحرارة، وهو ما قد يساهم في انتشار الروائح الكريهة والحشرات، ويهدد السلامة الصحية للسكان.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن المناسبة كانت تفرض تعبئة استثنائية من طرف الجهات المكلفة بتدبير قطاع النظافة، عبر تعزيز الموارد البشرية واللوجستيكية، وتوفير حاويات إضافية بالأحياء الأكثر كثافة، بدل ترك المواطنين يواجهون وحدهم تداعيات هذا الوضع المتكرر كل سنة.
ويعيد هذا المشهد إلى الواجهة النقاش حول واقع خدمات النظافة بمدينة سطات، ومدى قدرة الجهات المعنية على مواكبة المناسبات الكبرى بخطط فعالة واستباقية، تحفظ للمدينة نظافتها وتحمي صحة وكرامة سكانها.
تعليقات الزوار