هبة زووم – عبدالعالي حسون
في اعتراف لافت يعكس حجم الأثر الذي تركته تجربته بالمغرب، أكد الجنوب إفريقي رولاني موكوينا، المدير الفني لفريق بيراميدز المصري، أن مغادرته نادي الوداد الرياضي مع نهاية الموسم الماضي تمثل الندم الوحيد في مسيرته التدريبية، معتبراً أن تجربته مع الفريق الأحمر تجاوزت حدود العمل التقني لتتحول إلى محطة مؤثرة في مساره المهني والشخصي.
وتحدث موكوينا، خلال تقديمه مدرباً جديداً لبيراميدز، عن الفترة التي قضاها داخل الوداد بنبرة يغلب عليها الحنين، مؤكداً أن مغادرة النادي لم تكن قراراً عادياً بالنسبة إليه، بالنظر إلى العلاقة التي نسجها مع مكونات الفريق والجماهير، وما حملته التجربة من أبعاد إنسانية وفنية.
وأوضح المدرب الجنوب إفريقي أن ارتباطه بالكرة المغربية لم ينته برحيله عن الوداد، مشيراً إلى أنه لا يزال يحتفظ بعلاقات قوية مع عدد من اللاعبين المغاربة، فضلاً عن صداقات عديدة نسجها خلال فترة إقامته بالمغرب.
ولم يخف موكوينا تقديره الكبير للجماهير المغربية، مؤكداً أن الأجواء التي عاشها رفقة الوداد تركت أثراً عميقاً في شخصيته ومسيرته التدريبية، وأن التجربة شكلت بالنسبة إليه فرصة مهمة للتعرف عن قرب على خصوصية كرة القدم المغربية وقوة ارتباط الجماهير بأنديتها.
ويبدو أن المدرب الجنوب إفريقي لم ينظر إلى تجربته مع الوداد باعتبارها مجرد محطة مهنية عابرة، بل كمرحلة تركت بصمتها على مساره، وهو ما يفسر اعتباره الرحيل عن الفريق أكبر قرار يندم عليه خلال مسيرته التدريبية.
وبينما يخوض موكوينا حالياً تجربة جديدة في الدوري المصري من بوابة بيراميدز، فإن تصريحاته الأخيرة تعيد تسليط الضوء على العلاقة التي جمعته بالوداد، والتي يبدو أنها لم تنته بمجرد مغادرته منصبه.
وفي كرة القدم، قد تنتهي العقود وتغلق الأبواب، لكن بعض التجارب تظل حاضرة في الذاكرة. وبالنسبة لموكوينا، يبدو أن محطة الوداد ستظل واحدة من أكثر التجارب التي تركت أثراً في مسيرته، إلى درجة جعلته يصف مغادرتها بأنها الندم الوحيد الذي يحمله حتى الآن.
تعليقات الزوار