المحمدية.. مدارات المدينة تتحول إلى مراعي مفتوحة والمواشي تجوب الشوارع دون رادع

هبة زووم – المحمدية
أثارت ظاهرة تجول الأغنام والمواشي داخل عدد من مدارات وشوارع مدينة المحمدية استياءً متزايداً في صفوف الساكنة، بعدما تحولت بعض الفضاءات الحضرية، بحسب معطيات محلية وصور توصلت بها جريدة هبة زووم، إلى أماكن ترعى فيها المواشي وسط حركة السير والمارة.
وتظهر الصور المتوصل بها وجود أغنام داخل فضاءات حضرية يفترض أن تكون مخصصة لحركة المركبات والراجلين، في مشهد أثار استغراب السكان، خصوصاً أن الأمر يتعلق بمدينة تحمل اسم مدينة الزهور وتسعى إلى الحفاظ على صورتها كوجهة حضرية وسياحية.
وتقول الساكنة إن الظاهرة لم تعد تقتصر على حالات معزولة، وإنما باتت، وفق إفادات محلية، تظهر في أكثر من نقطة، حيث يتم السماح للمواشي بالتجول والرعي في محيط المدارات والطرقات، بما قد يشكل مصدر إزعاج ومخاطر مرتبطة بحركة المرور وسلامة مستعملي الطريق.
ويعتبر متضررون أن ترك المواشي تتجول في المجال الحضري يسيء إلى المشهد العام للمدينة، كما يطرح إشكالات مرتبطة بالنظافة والسلامة والبيئة، فضلاً عن احتمال تسبب الحيوانات في عرقلة حركة السير أو وقوع حوادث، خصوصاً في المناطق التي تعرف كثافة مرورية.
ولا يتعلق الأمر، وفق الأصوات المنتقدة، بالخلاف حول تربية المواشي أو الأنشطة المرتبطة بها، وإنما بضرورة تنظيم وجود الحيوانات داخل المجال الحضري ومنع تحول الشوارع والحدائق والمدارات إلى فضاءات للرعي، بما يحفظ حق الجميع في استعمال المجال العام بشكل آمن ومنظم.
وتطالب الساكنة الجهات المختصة بالتدخل الميداني للوقوف على حجم الظاهرة، واتخاذ الإجراءات القانونية والتنظيمية الكفيلة بمنع استمرارها، خصوصاً في النقاط التي تعرف حركة مرورية مكثفة.
كما تبرز الحاجة، بحسب المتابعين، إلى اعتماد مقاربة مستمرة بدل الاكتفاء بتدخلات ظرفية، لأن أي معالجة مؤقتة قد لا تمنع عودة الظاهرة، بينما المطلوب هو تنظيم واضح يحدد المسؤوليات وآليات المراقبة والتدخل.
وتطرح هذه المشاهد، في المقابل، أسئلة على مستوى تدبير المجال الحضري ومراقبة الفضاءات العامة، خاصة عندما يتعلق الأمر بظاهرة يمكن أن تكون لها انعكاسات مباشرة على السلامة والنظافة وجمالية المدينة.
وفي هذا السياق، يتساءل سكان المحمدية عن مدى انتظام عمليات المراقبة في عدد من المدارات والمناطق التي تظهر فيها المواشي، وعن الإجراءات التي تتخذها المصالح المختصة عندما يتم رصد مثل هذه الحالات.
ويبقى من مسؤولية الجهات المحلية، كل في حدود اختصاصه، توضيح طبيعة التدخلات المعتمدة لتنظيم هذه الظاهرة، ومدى فعالية الإجراءات المتخذة لمنع تجول المواشي داخل المجال الحضري.
أما استمرار المشهد على هذا النحو، بحسب الساكنة، فيجعل جزءاً من الفضاء العمومي يبدو وكأنه مراعٍ مفتوحة وسط المدينة، وهو ما يتطلب معالجة سريعة وحازمة تضع حداً لهذه المظاهر وتحافظ على سلامة المواطنين وصورة المحمدية.
وتنتظر الساكنة أن تنتقل الجهات المعنية من مرحلة المراقبة إلى معالجة ميدانية فعلية، بما يضمن احترام قواعد استعمال المجال الحضري، ويعيد للمدارات والشوارع وظيفتها الطبيعية، بعيداً عن أي فوضى من شأنها الإضرار بالمدينة وسكانها.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد