سطات: العامل حبوها ينجح في تدبير الإنتخابات والقطع مع “التسمسير”

هبة زووم – سطات
أفرزت الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر 2026 بإقليم سطات محطة انتخابية رافقتها تعبئة ترابية وإدارية وأمنية واسعة، في سياق وطني اتسم بتشديد آليات تتبع العملية الانتخابية والحرص على رصد كل ما من شأنه المساس بسلامتها ونزاهتها.
وفي هذا السياق، واكبت السلطات الإقليمية بسطات مختلف مراحل الاستحقاق تحت إشراف عامل الإقليم محمد علي حبوها، من خلال تعبئة المصالح والمتدخلين المعنيين وتأمين الظروف التنظيمية واللوجستيكية المرتبطة بيوم الاقتراع.
وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت، قبل موعد الانتخابات، عن تفعيل لجان إقليمية لتتبع الانتخابات تضم العامل أو الوالي والنيابة العامة المختصة، بهدف تتبع مختلف مراحل العملية الانتخابية والتصدي، عند توفر المعطيات اللازمة، لكل ما قد يمس سلامة وصدق العمليات الانتخابية.
وعلى المستوى الميداني، شملت التعبئة تأمين محيط مكاتب التصويت، وتوفير الموارد البشرية والوسائل اللوجستيكية الضرورية، إلى جانب مواكبة مختلف مراحل الاقتراع، بما ينسجم مع القواعد القانونية والتنظيمية المؤطرة للعملية الانتخابية.
كما ساهمت المصالح الأمنية والقوات المساعدة والسلطات المحلية في تأمين محيط مكاتب التصويت والحفاظ على النظام العام، في إطار التنسيق المؤسساتي الذي يواكب عادة مختلف مراحل الاستحقاقات الوطنية.
وتكتسي هذه المواكبة أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة المسؤوليات التي تضطلع بها الإدارة الترابية خلال الانتخابات، والتي ترتبط أساساً بضمان السير العادي للعملية، وتوفير الظروف الملائمة أمام الناخبين وممثلي اللوائح والملاحظين لممارسة مهامهم وفق المقتضيات القانونية.
ويأتي ذلك في سياق وطني أعلنت فيه السلطات عن اعتماد آليات خاصة لتتبع الانتخابات، مع التأكيد على التعامل الفوري مع المخالفات الانتخابية متى توفرت المعطيات اللازمة، وإحالة الحالات التي تستوجب البحث أو المتابعة على الجهات القضائية المختصة.
وفي قراءة محلية لهذه الدينامية، يرى متابعون أن تدبير انتخابات 23 شتنبر بسطات حمل أيضاً رهانا على تخليق الممارسة الانتخابية والحد من حضور الوسطاء و«تجار الانتخابات» في العلاقة بين الإدارة والفاعلين السياسيين، خصوصاً خلال فترة الاستحقاق.
غير أن الحديث عن القطع النهائي مع ما يعرف محلياً بـ«التسمسير الانتخابي» يظل استنتاجاً سياسياً أو محلياً يحتاج إلى معطيات موثقة، ولا يمكن اعتباره نتيجة مثبتة لمجرد انتظام العملية الانتخابية أو تدبيرها في ظروف عادية.
ويظل المعيار الأكثر دقة في تقييم أي استحقاق انتخابي مرتبطاً بالمعطيات الرسمية، ومحاضر مكاتب التصويت، وآليات الملاحظة والمراقبة، فضلاً عن المساطر القانونية المتاحة للطعن في النتائج أو المخالفات عند الاقتضاء.
وبهذا المعنى، شكلت انتخابات 23 شتنبر بإقليم سطات اختباراً جديداً لقدرة مختلف المتدخلين على ضمان تنظيم الاقتراع في ظروف هادئة ومنضبطة، فيما يبقى تقييم نزاهة ومصداقية العملية الانتخابية رهيناً بالمعطيات الموثقة والمساطر القانونية، وليس فقط بالانطباعات أو القراءات السياسية.
ويحضر محمد علي حبوها، الذي عُيّن عاملاً على إقليم سطات سنة 2025، في قلب هذه الدينامية الترابية باعتباره المسؤول الإداري الأول عن الإقليم، في وقت تتجه فيه الإدارة الترابية، على المستوى الوطني، إلى تعزيز آليات التتبع والمواكبة الانتخابية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد