هبة زووم – الرباط
عادت أسعار البيض إلى الارتفاع من جديد بعدد من المدن المغربية، في موجة جديدة من غلاء المواد الغذائية الأساسية التي تواصل الضغط على القدرة الشرائية للأسر، خصوصاً الفئات محدودة الدخل التي تجد نفسها أمام زيادات متتالية في أسعار منتجات تشكل جزءاً أساسياً من الاستهلاك اليومي.
وحسب ما تم رصده بعدد من الأسواق، لاسيما بالأحياء الشعبية، فقد تجاوز سعر البيضة الواحدة سقف درهم، بعدما كان ثمنها قبل أيام قليلة يتراوح، وفق معطيات متداولة بالأسواق، بين 70 و75 سنتيماً، وهو ما أعاد النقاش حول أسباب هذا الارتفاع ومدى قدرة الجهات المعنية على ضبط الأسعار ومراقبة مسالك التوزيع.
هذا الارتفاع لم يمر دون رد فعل من المواطنين، الذين عبر عدد منهم عن استيائهم من الزيادات المتلاحقة التي تطال مواد غذائية أساسية، معتبرين أن استمرار ارتفاع الأسعار يضع الأسر، وخاصة ذات الدخل المحدود، أمام معادلة أكثر صعوبة في تدبير مصاريفها اليومية.
ويطالب مواطنون بتشديد المراقبة على الأسواق، والتحقق من أسباب الزيادات المسجلة، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمواد أساسية يستهلكها المغاربة بشكل يومي، مع ضرورة الوقوف على مدى احترام هوامش الربح المعقولة وتفادي أي زيادات لا تستند إلى مبررات واضحة.
في المقابل، يعزو مهنيون الارتفاع المسجل في أسعار البيض إلى تراجع حجم الإنتاج، معتبرين أن انخفاض العرض يمكن أن ينعكس بشكل مباشر على الأسعار في السوق.
وبين رواية المهنيين المرتبطة بتراجع الإنتاج، ومطالب المواطنين بمراقبة الأسعار، يبقى المستهلك الحلقة التي تتحمل في النهاية كلفة أي اختلال في معادلة العرض والطلب، في وقت أصبحت فيه كل زيادة، ولو بسيطة، تنعكس بشكل مباشر على ميزانية الأسر.
ويطرح هذا الوضع مجدداً سؤالاً حول فعالية آليات مراقبة الأسعار، ومدى قدرة مختلف المتدخلين على ضمان استقرار أسعار المواد الغذائية الأساسية، خصوصاً تلك التي تشكل مكونات شبه يومية في موائد المغاربة.
فبالنسبة للأسر، لا يتعلق الأمر بمجرد ارتفاع في ثمن بيضة، وإنما بتراكم زيادات صغيرة في عدد من المواد الأساسية، قد تتحول مجتمعة إلى عبء ثقيل على ميزانية الأسرة، وتعمق الإحساس بتراجع القدرة الشرائية.
تعليقات الزوار