في الدّانمارك، زيت القنب الهندي علاجا للسرطان
يباع زيت القنب الهندي في الدّانمارك بوصفه زيت معالج ومضادّ للسرطان، بالرغم من عدم وصول باحث واحد في الدّانمارك إلى دراسة علمية تؤكد مزاعم مروّجي هذه الوصفة حسب علمي.
لكن من المؤكّد أنّ الغريق يتعلق بقشة كما يقال في المثل الشعبي.
في الدّانمارك لا يكلّ ولا يملّ العديد ممن أصيبوا عافانا الله وإياكم بداء السرطان، وبوتيرة متزايدة من تجريب عصارة زيت القنب الهندي، رغم أنّه غير مرخّص به قانونا.
إلّا أنّه في الظروف التي يمر بها مرضى السرطان وبعد اليأس من العلاج بالدواء الكيماوي يبقى هذا الخيار ملاذ هؤلاء بلا خيار.
كأنّ المرضى يعملون بمقولة آخر الدواء الكي
ويباع زيت القنب الهندي بطريقة غير مشروعة بأماكن مختلفة في الدّانمارك، كما يمكن شراءه كذلك عبر شبكة الإنترنت، ويمكن الاطلاع على العديد من المزاعم حول الإفادات المختلفة عن أثره المعالج من مرض السرطان من خلال الشبكة.
السيد “هنريك فينسينتي”، أحد مروّجي زيت القنب غير المرخّص به في الدّانمارك يتحدث عن منتجاته من هذا الزيت دون خجل، ويوضّح في برنامج تحقيقي عبر قناة “بي 1” الدّانماركية قائلا: ليس لديّ أدنى شك في أنّ الزيت يقضي على الخلايا السرطانية ويمحوها من الوجود تماما، ويبدو ذلك واضحا بمجرد المواظبة على تناوله، حيث تبدأ الخلايا السرطانيّة في التراجع والانكماش بشكل مثير للدهشة.
ويستمر السيد “هنريك فينسينتي” في شرح مفعول منتوجه مستعينا بشهادات ومصادر مختلفة، منها الطبيب الأمريكي “ألان فرانكل”، الذي اشتغل لأكثر من ثلاثة عقود كطبيب معالج، ويقوم الطبيب بشكل رسمي بتقديم النصائح والمشورة للمرضى حول القنب كدواء في الولايات المتحدة الأمريكية.
حتى أطلق عليه؛ لقب ـ طبيب الحشيش ـ ويقوم بالترويج لاعتماد زيت القنب الهندي كدواء، لكنه لا يؤيد المدّعين والزّاعمين بأنّ زيت القنب الهندي هو فعلا علاج فعّال للسرطان.
.
.
وزعمُ “هنريك فينسينتي” لا يُعدم المعارضين.
فقد اعتبر أناس أنّ ادّعاء نجاعة زيت القنب الهندي في القضاء على السرطان، هو هراء لا تدعمه الحقائق والصور المعيشة.
لأنه ليس هناك أية متابعة طبية للمرضى الذين يتناولون الزيت في أية مشفى من البلاد؛ بل على العكس تماما، لقد سُمع عن أمثلة لمرضى تناولوا جرعات منه فتحسنت حالتهم في بداية الأمر ثم قضوا لاحقا.
ويبقى السؤال: إذا كان هذا هو الحال في الغرب، رغم منع تداول هذه المنتجات.
فماذا عن الحال في بلدان هي في الأصل منتجة لهذه المادة؟ ومتى يأخذ الباحثون في بلداننا الأمر بجدية ويقومون بالبحوث العلمية الحقيقية لمادة (الكيف)، القنب الهندي، الذي تنتشر زراعته في عديد من البلدان العربية ومن بينهم بلدننا العزيز المغرب، لمعرفة مدى صحة هذه الأخبار؟ وبالتالي الاستباق إلى اكتشاف ما إذا كان بالإمكان الاستفادة منه في علاج أمراض مستعصية قد عجز معها الطب الحديث، لتتم الاستفادة والنفع والاستثمار المشروع الذي يمكن جني الملايير من العملة الصعبة من تسوقيه بصفة شرعية وقانونية في آن واحد، وهي ليست دعوة إلى ترويج المخدرات عياذا بالله، بل هي دعوة لتقنين الزراعة، ووضعها تحت مراقبة الدولة واشرافها لأغراض إنسانية إن ثبتت خدمتها للإنسانيّة؛ فالإنسان هو محور الكون ومداره ياسادة.