أفتاتي من ميسور: عراقة الدولة والمؤسسات والشعب المغربي أساس نجاح التجربة المغربية
أطر النائب البرلماني ورئيس لجنة النزاهة والشفافية بحزب العدالة والتنمية،الأستاذ عبد العزيز أفتاتي لقاء مفتوحا، بالقاعة الكبرى للمركب الثقافي بميسور اقليم بولمان تحت عنوان”قراءة في المشهد السياسي المغربي الراهن”؛ وذلك يوم الأحد 11ماي 2014، تناول قضايا محلية -اقليمية وأخرى وطنية.
هذه الأخيرة، قاربها من ثلاثة أبعاد: القضية الوطنية والمشهد السياسي المغربي الراهن ثم اكراهات تأخر عملية الانتقال الديموقراطي؛ بعد أن أكد على أن اقليم بولمان من الأقاليم التي لم تنل حظها من ثمار التنمية نتيجة غياب العدالة المجالية التي أفضت الى ظلم اجتماعي.
يأتي ذلك بعد أن دعا الى التعاون بين الأغلبية والمعارضة لتجاوز التصنيفات التقليدية والعمل من أجل الإصلاح بعيدا عن المصلحية انطلاقا من الموقعين.
فالقضية الوطنية مرت بحسب أفتاتي، بفترات عصيبة كان فيها الخصوم يستعملون أموال ومقدرات بلدهم لاستمالة مواقف الدول، لكن ذلك لم يغير من طبيعة الوضع في الصحراء المغربية.
لذلك دعا الى استدراك ما فات عبرديبلوماسية متعددة الأبعاد لإقناع الكل بعدالة قضية وحدتنا الترابية في اطار الحكم الذاتي.
أما المرحلة الراهنة التي يمر بها المشهد السياسي المغربي فتتخذ من الانتقال الديمقراطي عنوانا لها والذي يتجلى في انهاء الفساد وانهاء الظلم الاجتماعي وانهاء الاستبداد.
هذا الانتقال والذي عاشه المغرب في ثلاث محطات أوتجارب: تجربة عبد الله ابراهيم وتجربة عبد الرحمان اليوسفي ثم تجربة ما بعد دستور2011.
هذه المحطة الأخيرة، جاءت بعد خروج شباب 20فبراير الى الشارع نتيجة ظهور حزب الدولة وتأسيسه، من طرف وزير منتدب سابق، على مرأى ومسمع التيارات السياسية بعنوان وأطر ولوجستيك الدولة العميقة.
هذا الحدث كان ينذر بالرجوع الى المربع الأول المتسم بالتسلط وارساء نظام زبوني يطلق أيدي البعض على عصب الاقتصاد والمال بما سماه عبد العزيز أفتاتي” الماكروفساد” ويتجسد في عملية اسناد الأحزاب والمؤسسات والوزارات واسناد المجالس الجهوية والقروية كذلك.
.
.
لكن عراقة الدولة وعراقة المؤسسات وعراقة الشعب المغربي أفضت الى وضع حد ل”لقوة الثالثة” عن طريق تعديل الدستور واجراء انتخابات برلمانية سابقة لأوانها، عقب ظهور الممانعة من تيارات وفعاليات استفادت مما جرى في أكثر من قطرعربي.
.
.
هذه التجربة، عقب اتنخابات 25 نونبر،2011 تقوم على التشارك ضد الإقصاء وعلى التراكم ضد القطيعة بما يخدم الفكرة الإصلاحية لإنجاح عملية الانتقال الديموقراطي الذي تم افشاله في تجربة عبد الله ابراهيم رحمه الله، الشئ الذي أدخل المغرب في متاهات الستينات والسبعينيات.
كما تم افشال تجربة عبد الرحمان اليوسفي كذلك، والتي جاءت عقب تجربة لم تر النور بسبب حقيبة “الصدر الأعظم” أنذاك مع امحمد بوستة، من طرف القوة الثالثة كما سماها السيد اليوسفي نفسه في محاظرة باريس 2003.
فقد كان الحزب مساندا بطريقة نقدية لهذه التجربة نظرا لطبيعة المرحلة المنطلقة من الانتقال التوافقي نحو الانتقال الديموقراطي سعيا وراء ابعاد المال والإدارة عن تدبير شؤون المواطنين.
.
.
.
في حين تعترض المرحلة الراهنة لعملية الانتقال الديموقراطي أربعة اكراهات كبرى، بحسب مؤطر اللقاء، كمؤشرات على تأخره، حيث تتمثل هذه الإكراهات في الدولة العميقة، وعدم اكتمال المشهد السياسي نتيجة وجود أطراف اصلاحية خارج المؤسسات، ووجود مشهد سياسي متحكم في جزء منه لترتيب مدخلات معينة للوصول الى مخرجات محددة، ثم الفساد الذي لا يزال يخترق جزء من المشهد والمتجسد في كائنات مفسدة راكمت ثروات هائلة.
كما لم يفوت الأخ عبد العزيز أفتاتي الفرصة دون الدعوة الى استئصال شأفة العنف الذي تعرفه الجامعة المغربية لأن المجتمع برمته يؤدي ثمن ذلك، وذلك لإعطاء الجامعة مكانتها في عملية التأطير السياسي والتأطيروالتحصيل العلميين.
كما اقترح انشاء لجنة تظم أكادميين ومفكرين كالسيد ساعف أو السيد المساري.
.
.
.
توكل اليها تشخيص الواقع من الناحية التاريخية ووضع حد لتبادل التهم بين هذا الطرف وذاك لأن هذا يشرعن استمرا العنف .