الدولة البرغواطية الامازيغية النشاة والتطور( 2/4)
.
.
.
.
.
.
ويضيف الدكتور محمود اسماعيل ان زعم البكري انهم يقيمون خمس صلوات في اليوم ،وخمس صلوات في الليلة ،له دلالة على اسراف الصفرية في العبادات حتى لقد قيل بانه سموا صفرية لاصفرار وجوههم من كثرة العبادة ،ونفس التفسير ينسحب على القول بان يوم من كل جمعة فرض من فروضهم ،وكذلك القول بانهم لاياخدون من المسلمين العشر كزكاة وعدم الزواج منهم .
قاعدة فقهية مميزة لفكر الخوارج الصفرية لانهم اعتبروا انفسهم مسلمين وما عداهم كفرة .
ويضيف ان ما حكي عنهم من تطرف في العقوبات الجنائية كقتل السارق ورجم الزاني ونفي الكذب نيتسق من تطرف الصفرية ومن سمات هذا التطرف العقوبات الجنائية كقتل السارق ورجم الزاني ونفي الكاذب ،يتسق مع تطرف الصفرية ،ومن سمات هذا التطرف ( الاستعراض واخذ المخالفين بالسيف وفي ذلك تفسير لقول ابن خلدون عن حرق المدن واستسلام اهلها بالسيف .
ويضبف الى هذه الادلة قول البكري :ان برغواطة أعلم الناس بالنجوم ،وهذا يدل على اعتناقهم المذهب الخارجي لان علم الفلك من أهم العلوم عند الخوارج ،
تلك بعض الادلة التي سيقت لتؤكد على صفرية الديانة البرغواطية ن بعض هذه الادلة منطقي جانبه التوفيق.
.
.
يقول الدكتور محمود اسماعيل 🙁 ان البربر تنقوا هذا المذهب في وقت مبكر على يد طريف بن شمعون الذي لقي عكرمة بالقيروان .
.
.
واذا كانوا قد تخلوا عنه بعد ذلك واتبعوا تعاليم صالح بن طريف ،فالراجح ان ميسرة كان على صلة وطيدة بطريف بن شمعون القائم بدعوة الصفرية في برغواطة قبل تقلده زعامة الحركة .
فلما قام بثورته آزروه ووقفوا الى جانبه ولكنهم مالبثوا ان ارتدوا عن الصفرية حين نحي ميسرة عن زعامتها فانحازوا الى دعوة صالح بن طريف .
ويقول في مكان آخر في نفس الكتاب 🙁 من المؤكد ان برغواطة اعتزلت النشاط الصفري وارتدت عن المذهب وعن الاسلام ايضا جراء ما حل بحليفها ميسرة من اهمال ونكران .
وحينما ذكر برغواطة في كتابه وضع لها هامشا ذكر فيه محل سكناها .
.
واضاف: “كان زعيمها طريف بن شمعون من قواد ميسرة وقد اختلف في نسبه فيما اذا كان مصموديا او يهوديا او يمنيا ،وشرع ديانة جديدة وأظهر قرآنا جديدا وادعى انه المهدي المنتظر.
.
.
.
.
يتـــــــــــــــــبع