الرشيدية: شباب الاستقلال يرفعون مذكرة احتجاج وسط اتهامات للمفتش الإقليمي بالإقصاء وخرق القوانين التنظيمية

هبة زووم – الرشيدية
في تطور يعكس حجم التوتر داخل صفوف حزب الاستقلال بإقليم الرشيدية، وجّه عدد من شباب الحزب مراسلة مباشرة إلى الأمين العام، كشفوا فيها عن ما وصفوه بـ”اختلالات خطيرة” تطبع التدبير التنظيمي المحلي، مطالبين بفتح تحقيق عاجل لإنصافهم وإعادة الاعتبار لقواعد العمل الحزبي.
المراسلة، التي حملت لهجة احتجاجية قوية، تتهم المفتش الإقليمي بالتعامل مع التنظيم الحزبي بمنطق “الملكية الخاصة”، من خلال تغييب عدد من الشباب بشكل ممنهج عن محطات تنظيمية أساسية، خاصة تلك المتعلقة بتجديد مكاتب المنظمات الموازية، وعلى رأسها الشبيبة الاستقلالية والشبيبة المدرسية.
ويؤكد الموقعون أن هذه الممارسات تمثل خرقاً واضحاً للقوانين الداخلية للحزب، وتتناقض مع مبادئ الديمقراطية الداخلية وتكافؤ الفرص.
وحسب ذات المراسلة، فقد شابت عمليات تجديد عدد من الفروع، سواء بالرشيدية أو الخنك، اختلالات تنظيمية، تمثلت في إقصاء فاعلين حزبيين وتعويضهم بأسماء لا تربطها علاقة فعلية بالتنظيمات، في ما اعتبره المحتجون “إفراغاً للهياكل من مضمونها”.
كما أشاروا إلى أن مبادرات شبابية لإعادة هيكلة بعض الفروع، خاصة في الشبيبة المدرسية، اصطدمت بعراقيل غير مفهومة، من بينها تقديم تعرض لدى السلطات المحلية أدى إلى توقيف أنشطة كانت قد انطلقت في إطار قانوني وبحضور ممثلين عن المكتب الوطني.
ولم تتوقف الانتقادات عند حدود الإقصاء، بل امتدت إلى ما وصفه الشباب بسوء تدبير المكاتب التي تم “فرضها”، والتي فشلت، بحسب تعبيرهم، في تنظيم أنشطة ميدانية، من بينها تظاهرات محلية لم تر النور رغم تعبئة موارد مالية لها.
كما أثارت المراسلة الجدل حول نشر معطيات على مواقع التواصل الاجتماعي تتعلق بتجديد هياكل تنظيمية، اعتبرها المحتجون “غير دقيقة”، لكونها لم تتم وفق المساطر المعتمدة ولم تشمل إشراك المعنيين بالأمر.
أمام هذه التطورات، طالب شباب الحزب بتدخل مباشر من القيادة الوطنية، عبر فتح تحقيق نزيه في مجمل هذه الاختلالات، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان احترام القوانين الداخلية، وإعادة الثقة في العمل التنظيمي بالإقليم.
ما يجري داخل حزب الاستقلال بالرشيدية يعكس تحدياً حقيقياً أمام الأحزاب السياسية في تدبير خلافاتها الداخلية، بين منطق التحكم ومنطق الديمقراطية.
ويبقى الرهان الأكبر هو قدرة القيادة الحزبية على إعادة التوازن، وضمان إشراك فعلي للشباب، باعتبارهم ركيزة أساسية لأي مشروع سياسي مستقبلي.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد