أشرف أشهبار – طنجة
شهد إقليم الفحص أنجرة، ضواحي طنجة، تغييرات تنظيمية بارزة داخل حزب الاستقلال، حيث تم إعفاء رفيعة المنصوري من مهام رئاسة المجلس الإقليمي للحزب وانتخاب رئيس جديد خلال اجتماع عقد نهاية الأسبوع الماضي. هذا القرار يأتي بعد فترة من التوتر والانتقادات الداخلية التي طالت أداء الرئيسة السابقة.
وفقًا لمصادر متطابقة، اجتمع أعضاء المجلس الإقليمي لحزب الاستقلال يوم السبت الماضي للتصويت على انتخاب رئيس جديد خلفًا للمنصوري، حيث تمت عملية الانتخاب بالإجماع.
وكان قرار الإعفاء قد جاء قبل نهاية الولاية القانونية للرئيسة السابقة، وهو ما يثير التساؤلات حول الأسباب الحقيقية وراء هذا التغيير المفاجئ.
هذا، وأفادت مصادر حزبية بأن رفيعة المنصوري لم تُعقد أي اجتماعات رسمية للمجلس الإقليمي منذ تعيينها في المنصب، ولم يتم تسجيل أي أنشطة تنظيمية ملموسة خلال فترة رئاستها، ما أثار استياء واسعًا داخل صفوف مناضلي الحزب.
وفي هذا الإطار، عبر العديد من الأعضاء عن تذمرهم بسبب ما وصفوه بـ”غياب الدينامية التنظيمية” وعدم فعالية القيادة في تحفيز الأنشطة الحزبية.
تعيين المنصوري في هذا المنصب كان قد تم بدعم من المنسق الجهوي لحزب الاستقلال، وهو الأمر الذي لم يحظَ بالإجماع داخل القواعد الحزبية المحلية.
ومع مرور الوقت، تصاعدت حدة الخلافات بين الأعضاء، مما أدى في النهاية إلى اتخاذ قرار الإعفاء في خطوة غير متوقعة.
ومن المتوقع أن يفتح انتخاب القيادة الجديدة صفحة تنظيمية مختلفة داخل الحزب في إقليم الفحص أنجرة، حيث تُعقد آمال كبيرة على القيادة الجديدة لإعادة تنشيط هياكل الحزب وتعزيز حضوره الميداني.
وتأتي هذه التطورات في وقت حساس، حيث تزداد أهمية التنظيم الحزبي مع اقتراب الاستحقاقات السياسية المقبلة.
هذه التغييرات داخل حزب الاستقلال تعكس حركة داخلية تهدف إلى إعادة ترتيب البيت الحزبي وتحسين الأداء التنظيمي، في وقت تشهد فيه العديد من التنظيمات الحزبية حركية مشابهة على المستوى الجهوي.
ليبقى السؤال: هل ستتمكن القيادة الجديدة من تلبية تطلعات المناضلين وتجاوز الإشكاليات الداخلية قبل الاستحقاقات المقبلة؟
تعليقات الزوار