طنجة : طواف المغرب للزوارق الشراعية…غياب رسمي مفاجئ في مقابل حضور إعلامي لافت

منذ الساعات الأولى من صباح أمس الجمعة، بدأت الطلائع الأولى من طواف المغرب للزوارق الشراعية تتوافد على ميناء طنجة المدينة المحطة الثانية من هذا الطواف الإنساني الذي انطلق من الميناء الترفيهي بمدينة السعيدية، و الذي يتميز بمشاركة تسعة زوارق يتراوح طولها بين 10 و 16 متر.

ونذكر أن هذه الدورة التي تحمل شعار: ” الصداقة ولقاء العالم البحري ” ستتوزع أنشطتها عبر خمس محطات ( السعيدية ، طنجة ، الرباط ، أكادير و الداخلة )، وتقوم كل من مجلة” إطلالة على بحر المغرب ” ومبادرة “زوارق التشارك الشراعية ” بالإشراف وترتيب هذا الطواف الإنساني بمعية الشريك الأساسي الجامعة الملكية المغربية للشراع، ويهدف الطواف بحسب ما ذكر مديره جورج كويياري وقائد المركب الشراعي ” هيفا 2 ” إلى اكتشاف جمالية المغرب، وما يزخر به  من مؤهلات طبيعية  تجمع بين الشاطئ والجبل والتعريف بها والتسويق لها سياحيا، وأضاف في حديثه أن الطواف حريص بالدرجة الأساس إلى التواصل والتعرف على شرائح مختلفة من المجتمع المغربي وخصوصا فئة الشباب والأطفال ومنحهم فرصة الإطلاع على عالم الإبحار الشراعي، مشيرا أن القافلة تحمل مساعدات إنسانية من أدوات مدرسية و أدوات صحية وطبية ستعمل القافلة على توزيعها بالمحطات الخمس التي سيتوقف عندها الطواف، وفي هذا الإطار قامت الجمعية الفرنسية (Les Voiles du partage ) القائمة على تأطير هذا الطواف بتسليم مجموعة من الهدايا القيمة على مجموعة من الأطفال المحسوبين على جمعية “دارنا”.

ما يجدر ذكره أن هذه المغامرة البحرية انطلقت يوم 21 شتمبر الماضي من ميناء  “كاب أكد” (CAP D AGDE ) بجنوب فرنسا، الذي يقع على مشارف الحدود الإسبانية الفرنسية، ومن المزمع أن يقطع هذا الطواف في نسخته لسنة 2014 الآلاف من الأميال مرورا بموريطانيا والسينغال والعديد من البلدان الإفريقية والأمريكية الأخرى من أهمها البرازيل المحطة النهائية في هذا الطواف العالمي الذي يعرف مشاركة العديد من الأسماء المعروفة في عالم المال والأعمال الفرنسية.

أما الحدث اللافت في هذه التظاهرة الهامة التي نظمت تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، هو الفراغ الرسمي واللافت الذي أثار جدلا واسعا وسط الحاضرين من ممثلي وسائل الإعلام الذين وضعوا أكثر من علامة استفهام حول سبب غياب الأجهزة الرسمية سواء بالميناء أو بمقر الإحتفال الذي شهد مراسيم توزيع العديد من الهدايا القيمة على بعض الأطفال المحسوبين على جمعية ” دارنا “، عكس مدينة السعيدية التي خصت ضيوف المغرب باستقبال حار وحفاوة كبيرة، تركت انطباعا طيبا وأثرا بالغا في نفوس المشاركين في هذا الطواف الذين أشادوا على لسان ممثلهم بحسن الإستقبال الذي حظوا به بمدينة السعيدية وما لمسوه من صورة واضحة ، جسدت بكل المعاني السامية التقاليد الأصيلة لكرم الضيافة المغربية.

ونذكر أن مراسيم وصول الطواف إلى ميناء طنجة المدينة سجلت غياب الشريك الأهم والمعني في هذا الطواف، والذي يتمثل في الجامعة الملكية المغربية للشراع أو من يمثلها بمدينة طنجة ( النادي الملكي للزوارق الشراعية  طنجة ) الغائب الأبرز في تظاهرة أمس، إذ أن الأبطال المشاركين في هذا اللحاق اصطدموا بعراقيل وصعوبات جمة ارتبطت أساسا بكيفية الرسو بالرصيف الجديد التابع لميناء طنجة المدينة، وزادت  عملية الرسو تعقيدا وتفاقما في ظل غياب التقنيين والأطر المتخصصة التابعة للنادي الملكي للشراع طنجة ، وأمام هذا الوضع تعبئة الجهود من طرف رجال الأمن الخاص والأطقم الصحفية الحاضرة من محررين ومصوري القنوات التلفزية الوطنية، الذين تحولوا من ممتهني مهنة المتاعب إلى مهنة ” جبادي لحبال “، والحقيقة أنه لو لا يد المساعدة التي قدموها والخدمات الكبيرة التي أسدوها هؤلاء المصورين والمراسلين لهذه الزوارق التي التحقت متأخرة بالميناء، لما تمكنت من الرسو بسلام .
 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد